368

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٧٦ - وقال: "اتَّقُوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما عَلِمْتُمْ، فَمَنْ كَذبَ عليَّ مُتَعمِّدًا فلْيتبوَّأْ مَقْعدَهُ مِنَ النَّار".
وقال: "مَنْ قالَ في القُرْآنِ برأْيهِ فليتبوَّأْ مَقْعدَهُ مِنَ النَّار"، رواه ابن عباس ﵄.
وفي روايةٍ أُخرى: "مَنْ قالَ في القُرآنِ بغيْرِ علْمٍ فليتبوَّأْ مَقْعدَهُ مِنَ النَّارِ".
قوله: "اتقوا الحديث ... " إلى آخره.
يعني: احذروا وخافوا رواية الحديث عني فيما لا تعلمون أنه حديثي، ولا تحدثوا عني إلا ما علمتم أنه حديثي.
روى هذا الحديث: "ابن عباس".
* * *
١٧٧ - وقال: "مَنْ قالَ في القُرآنِ برأْيِهِ فأَصابَ فقدْ أخطَأَ"، رواه جُندُب ﵁.
قوله: "من قال في القرآن ... " إلى آخره.
اختلفوا فيمن فسر القرآن برأيه؛ فقال بعضهم: هو الذي يقرأ القرآن بمراد نفسه، مثل أن يفسر المشبهي: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] استوى: على معنى استقرار الله وثبوته على العرش، ونعوذ بالله من هذا الاعتقاد.
وكما فسر القدري: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩] على أن الخير من الله، والشر من الإنسان، وغير ذلك؛ ممن فسر القرآن على حسب اعتقاده الباطل وعمله الفاسد.
وقال بعضهم: هو الذي يفسر القرآن من غير أن يكون له علم التفسير

1 / 326