1313

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قولُه: "العُمْرة إلى العُمْرة كَفَّارةٌ لما بينَهما"، هذا مِثلُ قولِه: "الجمعةُ إلى الجمعةِ ورمضانُ إلى رمضانَ مكفِّراتٌ"، وقد ذُكِر في (كتاب الجمعة)، وفي أول (كتاب الصلاة). روى هذا الحديث أبو هريرة.
* * *
١٨٠٥ - وقال: "إنَّ عُمْرَةً في رَمَضانَ تَعْدِلُ حَجَّةً".
قوله: "عُمْرة في رمضانَ تعدِلُ حَجَّةً"؛ أي: تقابلُ وتماثِلُ في الثواب، وإنما عَظُمَ ثوابُ العمرةِ في رمضانَ؛ لأن رمضانَ شهرٌّ شريفٌ، والزمانُ إذا كان شريفًا يكون ثوابُ الطاعةِ فيه أكثرَ من ثوابِ الطاعةِ في زمان غيرِ شريفٍ.
روى هذا الحديثَ ابن عباس وجابر.
* * *
١٨٠٦ - وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: إنَّ النَّبيَّ ﷺ لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحاءِ، فَرَفَعَتْ إليه امرأةٌ صَبيًَّا، فقالَتْ: ألِهَذا حَجٌّ؟ قال: "نعم، ولكِ أَجْرٌ".
قوله: "لقيَ رَكْبًا بالرَّوْحَاء"، (الرَّكْبُ): جمعُ راكب، (الرَّوْحَاءُ): اسمُ مَوْضع.
"فرفعتْ إليه امرأةٌ صَبيًّا"؛ أي: أخرجَتْه من مِحَفَّتِها وقالت: ألهذا حَجٌّ؟ فقال: نَعَم، ولك أجر.
هذا صريحٌ بصحَّةِ حَجِّ الصبيِّ، وحصولِ الثوابِ له ولأبيه وأمِّه وغيرِهما ممن حَجَّ به، وهذا الصبيُّ إذا بلغَ ووجدَ الاستطاعةَ يجبُ عليه الحَجُّ؛ لأنَّ الحجَّ الواقعَ في الصبي يكونُ نافلةً.
وقال بعضُ أهل العراق: حجُّ الصبيَّ لا يكون محسوبًا بل هو لَغْوٌ،

3 / 255