1312

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

بغير تاء؛ أي: لوجبَ الحَجُّ.
* * *
١٨٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ: أيُّ العَمَلِ أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ بالله ورسولِهِ"، قيلَ: ثُمَّ ماذا؟ قال: "الجهادُ في سَبيلِ الله"، قيلَ ثُمَّ ماذا؟ قال: "حَجٌّ مَبْرُورٌ".
قوله: "وحجٌّ مبرورٌ"، (المبرورُ): مفعولٌ مِن (بَرَّ) إذا أحسنَ، وقيل: الطاعة.
و(حجٌّ مبرورٌ): أي: مقبول، وعلامة كونِه مقبولًا إتيانُ الرجلِ بجميع أركانِه وواجباتِه معَ إخلاصِ النية، واجتنابُ ما نُهِيَ عنه في الحَجِّ.
* * *
١٨٠٣ - وقال: "مَنْ حَجَّ لله فَلَمْ يَرْفُثْ ولم يَفْسُقَ رَجَعَ كيَوْمِ وَلَدتْهُ أُمُّهُ".
قوله: "مَنْ حَجَّ لله فلم يَرفُثْ ولم يَفْسُقْ"، قال ابن عباس: الرَّفَثُ: التكلُّمُ بذكر الجِماع، وقال ابن مسعود: الرَّفَثُ: الجِمَاع.
وأما (الفسوقُ) فهو المعاصي، وقيل: اللَّغْوُ، مثل الشَّتم وكلِّ كلامٍ مُحَرَّم، يعني من حَجَّ بحيث يجتنبُ جميعَ ما فيه إثمٌ من القول والفِعل غُفِرَتْ ذُنوبه، وقد ذكرنا بحثَ ما غُفِرَ في الحجِّ في (كتاب الإيمان) في حديث عمرو بن العاص.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
* * *
١٨٠٤ - وقال: "العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بَيْنَهُما، والحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزاءٌ إلَّا الجَنَّةَ".

3 / 254