1314

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

وهذا خلافُ الحديث.
* * *
١٨٠٧ - عن ابن عبَّاس ﵄: أنَّ اَمْرَأَةً مِن خَثْعَمَ قالَتْ: يا رسولَ الله! إن فَريضةَ الله على عبادِهِ في الحَجِّ أَدْرَكَتْ أبي شَيْخًا كبيرًا لا يَثْبُتُ على الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عنه؟ قال: "نعم"، وذلكَ في حَجَّةِ الوداع.
قوله: "أنَّ امرأةً مِن خَثْعَمَ"، (خَثْعَمَ): اسمُ قبيلة.
"إنَّ فريضةَ الله على عبادِه في الحَجِّ أدركتْ أبي شيخًا" (شيخًا): منصوب على الحال، يعني وجبَ الحجُّ على أبي لحصولِ المالِ له.
"لا يَثْبُتُ على الرَّاحلة"، أي: لا يقدِرُ على ركوب الدَّابَّةِ لضَعْفِه، أفأحُجُّ عنه؟ قال: نَعَمْ.
هذا دليلٌ على وجوبِ الحَجَّ على الزَّمِنِ والشَّيْخِ العاجِز عن الحَجِّ بنفسه، وهذا قولُ الشافعي.
وقال أبو حنيفة: إنْ وجدَ المالَ وأسبابَ الحَجَّ ثمَّ صارَ زَمِنًا أو شيخًا عاجزًا لا يَسْقُطُ عنه الحَجُّ بل يَستنيب من يَحُجُّ عنه، وإذا زَمِنَ أو صار شيخًا عاجزًا ثم وجدَ المالَ لا يجبُ عليه الحَجُّ، هذا كلُّه عند أبي حنيفة.
وقال مالك وأحمد: لا يجوزُ الحَجُّ عن الحيَّ سواءٌ وجدَ المالَ قبل العَجْز أو بعدَه، وأمَّا عن الميتِ يجوزُ سواءٌ أوصى به أو لم يوصِ.
وعند الشافعي وأبي حنيفةَ ومالك: إن أوصى به الميت يجوز الحجُّ عنه وإلا فلا، هذا الخلافُ في النافلة أو في الحج الواجب عليه.

3 / 256