المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ابن بدران ت. 1346 هجري
110

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١

مكان النشر

بيروت

الْأَفْعَال فَتلك الزِّيَادَة الَّتِي هَذَا شَأْنهَا وَاجِبَة عِنْد القَاضِي أبي يعلى ندب عِنْد أبي الْخطاب وَهُوَ الصَّوَاب تَنْبِيه الْوَاجِب هُوَ الْمَأْمُور بِهِ جزما وَشرط ترَتّب الثَّوَاب عَلَيْهِ نِيَّة التَّقَرُّب بِفِعْلِهِ وَالْحرَام هُوَ الْمنْهِي عَنهُ جزما وَشرط ترَتّب الثَّوَاب على تَركه نِيَّة التَّقَرُّب بِهِ فترتب الثَّوَاب وَعَدَمه فِي فعل الْوَاجِب وَترك الْحَرَام وعدمهما رَاجع إِلَى وجود شَرط الثَّوَاب وَعَدَمه وَهُوَ النِّيَّة لَا إِلَى انقسام الْوَاجِب وَالْحرَام فِي نفسهما فصل وَأما النّدب فَهُوَ لُغَة الدُّعَاء إِلَى الْفِعْل وَقيل إِلَى أَمر مُبْهَم وَشرعا مَا أثيب فَاعله وَلم يُعَاقب تَاركه مُطلقًا سَوَاء تَركه إِلَى بدل أَو لَا وَهُوَ مرادف للسّنة وَالْمُسْتَحب فالسواك وَالْمُبَالغَة فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق وتخليل الْأَصَابِع وَنَحْو هَذَا مَا يُقَال لَهُ مَنْدُوب وَسنة ومستحب وَالْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ لقَوْله ﷺ لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ

1 / 152