324

المدخل الفقهي العام

الناشر

دار القلم

المذكور هي من صلاحيات المحاكم الصلحية لدينا(1) .

وأخيرا في سنة 1366 ه - 1947 م جرى تعديل المادة/3/ من قانون حكام الصلح لدينا بالقانون ذي الرقم/353/ الصادر في 3 حزيران 7 م فعمم في هذه المادة المعذلة حكم إزالة الشيوع الجبرية القضائية على المنقول أيضا بالطريقة التي تتبع قانونا في حق العقار المشترك، وذلك بقسمته إن كان قابلا للقسمة، وبيعه لو غير قابل.

وفي هذا مصلحة ظاهرة بإزالة مشكلات شركة الملك كلما تولدت باسبابها الطبيعية من إرث وغيره. وإن مثل هذه المصلحة لا يأباها الاستحسان الفقهي إن أباها القياس.

/44 - ومما يجب أن يلحظ في هذا المقام أنه بعد أن تقرر في القوانين طريقة إزالة الشيوع الجبري قضاء في العقار لم يبق موجب للمهايا اا الجبرية بطريق التناوب في استيفاء منافع الشيء المشترك إلا إذا ادعى أحد الشريكين بطلب المهايأة ولم يطلب الشريك الآخر إزالة الشيوع، وذلك لأن كل ملك مشترك أصبح قابلا لإزالة الشيوع منه قضاء على كل حال، إن لم يكن بالقسمة فبالبيع واقتسام الثمن(2) .

(1) المحاكم الصلحية أو محاكم الصلح في اصطلاح النظام القضائي السوري مي التي نظر في القضايا الصغيرة والبسيطة وإجراءات هذه المحاكم ومددها وطرق الطعن فيها مختصرة ابتغاء السرعة في الحسم. وتسمى في مصر وبعض البلاد العربية الأخرى: المحاكم الجزئية، في مقابل المحاكم الكلية.

* (2) نلفت النظر هنا إلى أن المهايأة الجبرية قد أصبحت ملغاة في العقارات الزراهية بمقتضى المادة الأولى من القرار التشريعي ذي الرقم/171/الصادر عن المفوض الفرنسي في عهد الانتداب الإفرنسي في العاشر من آذار سنة 1926م بشأن فحل الأراضي المشاعة" لأجل تحسين الزراعة.

و نص المادة الأولى من القرار المذكور كما يلي: إن القسمة الدورية بين الأشخاص الذين سيشغلون أراضى الفلاحة والبساتين والكروم والجنائن الخ... المملوكة مشاها خلافا للتعليمات المذكورة في سندات الملكية أو

صفحة ٣٥٥