الشركاء إذا كان المال قابلا للقسمة، لا فرق في ذلك بين المنقول والحقار وفقأ للمواد /1123/ و/1130 - 1152/ من المجلة.
وأما إذا كان المال المشترك غير قابل للقسمة فإن فقهاءنا لم يوجبوا فيه البيع الجبري لازالة الشيوع عند اختلاف الشركاء، بل تستمر بينهم شركة الملك ويتهايؤون، أي يتناوبون في استعمال المال المشترك. وهذا حكم القياس، لأن الإنسان لا يجبر شرعا على بيع ما يملك، وأن المهايأة هي في الحقيقة قسمة المنافع.
وقد بينت المجلة كيفية المهايأة الشرعية وأنواعها من زمانية ومكانية ومن رضائية وقضائية، أي اختيارية وجبرية، وفصلت أحكامها في المواد 4 - 1191/منها(1).
/24 - غير أن قانون إزالة الشيوع لدينا الصادر في العهد العثماني قانون تقسيم الأموال غير المنقولة" قد أوجب إزالة الشيوع في العقار المشتراك بطريق القضاء بناء على طلب أحد الشركاء جبرأ على سائرهم سواء أكان قابلا للقسمة أو غير قابل.
فإن كان قابلا للقسمة يقسم بينهم قسما، وفقأ للحكم الفقهي المبين في المواد/ 1147 - 1152/من المجلة.
وإن كان غير قابل للقسمة يباع بالمزاد العلني ويقسم ثمنه بين الشركاء.
وقد بقي المال المنقول المشترك، بمقتضى هذا القانون، على أصل الحكم الشرعي، لا إجبار فيه على إزالة الشيوع عند عدم قابلية القسمة.
وازالة الشيوع من العقار بمقتضى قانون تقسيم الأموال غير المنقولة
4(1) سيأتي قريبا في الفقرة التالية 10/24 أن المهايأة قد أصبحت ملغاة قانونا في العقارات الزراعية.
صفحة ٣٥٤