499

المدخل إلى تقويم اللسان

محقق

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ويقولون: رجلٌ (مُسْدٍ)، وله (سِدًى) (١)، إذا كانَ حَسَنَ الصوتِ بالقراءةِ. وليسَ كذلكَ، وإنَّما المُسْدِي اسمُ الفاعِلِ مِنْ: أَسْدَى المعروفَ يُسْدِيهِ. والسُّدَى: المُهْمَلُ (٢). وإنَّما يُقالُ: رجلٌ حَسَنُ الصوتِ، ورجلٌ له نَغْمَةٌ، وقد تَنَغَّمَ بالغناءِ ونحوه.
وكذلك: غَرَّدَ، إذا رفَعَ صوتَهُ بالغناءِ ونحوه، ويُستعملُ أيضًا في الطائرِ.
ويقولون: إبراهيمُ بنُ (المُدَبَّر) (٣). والصوابُ: المُدَبِّر، بكسر الباءِ.
ويقولون: (كُشاجِمٌ) (٤)، بضم الكاف. والصوابُ: كَشاجِم، بفتحها. وكَشاجِم لَقَبٌ له، جُمِعَتْ أَحْرُفُهُ مِنْ صناعاتِهِ، أُخِذَتِ الكافُ من كاتِبٍ، والشينُ من شاعِرٍ، والألفُ من أديبٍ، والجيمُ من مُنَجِّمٍ، والميمُ من مُغَنّ. ثُمَّ طَلَبَ الطِّبَّ بعد ذلك حتى مَهَرَ فيه وصارَ أكبرَ عِلْمِهِ، فزيدَ في اسمِهِ طاءٌ مِن طبيبٍ، وقُدِّمَتْ على سائرِ الحروف لغَلَبَةِ الطِّبِّ عليه فقيل: طَكَشَاجِم، ولكنَّه لم يَسِرْ كما سارَ كَشاجِم.

(١) رسمت في الأصلين: سِدًا.
(٢) اللسان (سدا).
(٣) تثقيف اللسان ١٣٧ - ١٣٨. وابن المدبر، كاتب شاعر، ت ٢٧٩ هـ. (الأغاني ٢٢/ ١٥٦ - ١٩٨، ومعجم الأدباء ١/ ٢٢٦، وأعتاب الكتاب ١٥٩).
(٤) تثقيف اللسان ١٣٨. وكشاجم هو أبو الفتح محمود بن حسين، من شعراء سيف الدولة ت بعد ٣٥٠ هـ. (الديارات ١٦٧ - ١٧٠، وفوات الوفيات ٤/ ٩٩، وحسن المحاضرة ١/ ٥٦٠).

1 / 502