436

المدخل إلى تقويم اللسان

محقق

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
والكِمادة (١): خِرْقَةٌ وَسِخَةٌ دَسِمَةٌ تُسَخَّنُ يُشْتَفَى بها من رياحِ أو وَجَعٍ، تُوضَعُ على الموضعِ الذي فيه الوجعُ. تقولُ: كمَدْتُهُ فأنا كامدٌ، والمفعولُ: مكمودٌ. فإنْ كَثُرَ منك ذلكَ الفِعْلُ قلتَ: فأنا كمَّادٌ، كما تقولُ: ضَرَّابٌ: لِمَنْ كَثُرَ منه الضَّرْبُ. ويُقال أيضًا: أَكْمَدَ القَصَّارُ الثوبَ، إذا لم يُنَقِّ غَسْلَهُ.
فأمَّا قولُهم للذي يَدُقُّ الثيابَ ويعملُ الهرِيسَةَ: (هَرَّاسٌ). فعربيٌ صحيحٌ. تقولُ: هَرَسْتُ الشيءَ أهرِسُهُ هَرْسًا. إذا دَقَقْتَهُ دَقًّا نِعِمًّا، فأنتَ هارسٌ، فإنْ كَثُرَ منكَ الفِعْلُ فأنتَ هَرَّاسٌ.
فأمَّا الهريسُ فالحَبُّ المَهْرُوسُ قبلَ أنْ يُطْبَخَ، فإذا طُبِخَ فهو الهريسَةُ المتَّخَذَةُ (٢).
ويقولون: (شَجَّةٌ) في يده، والشَّجَّةُ إنَّما تكونُ في الرأسِ (٣).
ويقولون: في الزُّقاق (الغَيْرِ) نافِذ، فيدخلون الألف واللام على (غَيْر)، وهو غيرُ جائزٍ (٤). وإنَّما الصوابُ: في زُقاقٍ غَيْرِ نافِذٍ، أو في الزُّقاق الذي هو غيرُ نافِذٍ. لأنَّ (غَيْر) عند المُحَقِّقينَ لا تدخلُ عليه آلةُ التعريفِ، لأنَّ المقصودَ في إدْخالِ آلةَ التعريف على الاسمِ النكرةِ أنْ تُخَصِّصَه لشخصٍ بعينِهِ، وإذا قيل: (الغَيْرُ)، اشتملت هذِهِ اللفظةُ على

(١) اللسان (كمد).
(٢) اللسان (هرس).
(٣) اللسان (شجج).
(٤) درة الغواص ٤٣.

1 / 439