مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

آب ولد اخطور محمد الأمين الشنقيطي ت. 1393 هجري
6

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

رقم الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف

وتكميلًا للقسمة المشار إليها بقول المؤلف (^١): (وجه هذه القسمة أن خطاب الشرع إمَّا أنْ يَرِدَ باقتضاءِ الفعلِ أو التركِ أو التخيير بينهما، فالذي يَرِدُ باقتضاءِ الفعل أمرٌ، فإن اقترن به إشعارٌ بعدم العقاب على الترك فهو ندب، وإلا فيكون إيجابًا، والذي يَرِدُ باقتضاء التركِ نهيٌ، فإن أشعر بعدم العقاب على الفعل فكراهةٌ، وإلا فحظرٌ). كلامه واضح. الواجب ثم قال (^٢): (وحد الواجب: "ما تُوُعِّدَ بالعقاب على تركه". وقيل: "ما يعاقب تاركه". وقيل: "ما يلزم تاركه شرعًا العقاب"). اعلم أولًا: أنَّ الوجوب في اللغة هو سقوط الشيء لازمًا محلَّه، كسقوط الشخص ميتًا، فإنه يسقط لازمًا محلَّه لانقطاع حركته بالموت، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج/ ٣٦] أي سقطت ميتة لازمة محلَّها، وقوله ﷺ في الميت: "فإذا وجب فلا تبكين باكية". وقول قيس بن الخطيم: أطاعت بنو عوفٍ أميرًا نهاهمُ ... عن السِّلْمِ حتى كان أول واجبِ ويطلق الوجوب على اللزوم.

(^١) (١/ ١٤٦ - ١٤٨). (^٢) (١/ ١٥٠).

1 / 9