34

مcاني الأخبار

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

مكان النشر

بيروت / لبنان

حَدِيثٌ آخَرُ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ بِالرِّيِّ قَالَ: ح أَبُو يَحْيَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ح مُوسَى يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيَّ قَالَ: ح ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَامَانَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا» قَالَ الشَّيْخُ ﵀: وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا نِفَاقُ الْعَمَلِ لَا نِفَاقُ الِاعْتِقَادِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُنَافِقَ هُوَ الَّذِي أَظْهَرَ شَيْئًا وَأَضْمَرَ خِلَافَهُ، أَظْهَرَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ لِلَّهِ، وَأَضْمَرَ عِصْمَةَ مَالِهِ وَدَمِهِ، وَالْمُرَائِي بِعَمَلِهِ الدَّارَ الْآخِرَةَ، وَأَضْمَرَ ثَنَاءَ النَّاسِ وَعَرَضَ الدُّنْيَا، وَالْقَارِئُ أَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ اللَّهَ بِعَمَلِهِ وَوَجْهِهِ لَا غَيْرَ، وَأَضْمَرَ حَظَّ نَفْسِهِ وَهُوَ الثَّوَابُ، وَيَرَى نَفْسَهُ أَهْلًا لِذَلِكَ، وَيَنْظُرُ لِعَمَلِهِ بِعَيْنِ الْإِجْلَالِ، فَلَأَنْ كَانَ بَاطِنُهُ خِلَافَ ظَاهِرَهِ صَارَ مُنَافِقًا إِذِ الْمُنَافِقُ بِإِيمَانِهِ قَصَدَ حَظَّ نَفْسِهِ، وَالْقَارِئُ بِعَمَلِهِ قَصَدَ حَظَّ نَفْسِهِ فَاسْتَوَيَا فِي الْقَصْدِ، وَمُخَالَفَةِ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ، فَاسْتَوَيَا فِي الْإِثْمِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْقَصْدِ وَالصِّفَةِ ⦗٥٦⦘، فَالْمُنَافِقُ رَاءَى الْإِمَامَ وَالسُّلْطَانَ وَعَوَامَّ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُرَائِي رَاءَى الزُّهَّادَ وَالْعُبَّادَ، وَأَرْبَابَ الدِّينِ، وَالْقَارِئُ رَاءَى اللَّهَ ﷿ فَصَالَ بِعَمَلِهِ، وَأُعْجِبَ بِنَفْسِهِ، وَتَمَنَّى عَلَى رَبِّهِ

1 / 55