لى أعمال مصر والشام، وجعل أمر المغرب كله إليه، فمضى [علي] (1) من مكة إلى ثم.
~~وندب المقتدر بالله مؤنسا الخادم للخروج إلى الكوفة، فوصل إليها وقد رحل القرمطي عنها إلى بلده، فأقام بها أياما، ثم كتب إليه السلطان أن يعدل إلى واسط ، [147 آ] فيقيم بها، فرحل إليها. وقتل في هذه الوقعة جماعة من وجوه أصحاب القرمطي وأخ له ، وسمعت) نصرا الحاجب يقول: أنفق السلطان في خروج «مؤنس» إلى الكوفة ثم إلى واسط ألف ألف دينار .
سنة ثلاث عشرة وثلثمائة
~~فيها عمل عبد الله بن محمد عملا لنصر الحاجب، وحمل المقتدر بالله على أن ينكبه، فوجه المقتدر بالله إلى مؤنس ليوافي من واسط إلى الحضرة ليكون القبض على نصر بحضرته وبرأي منه. فقدم مؤنس فقال للمقتدر بالله: لولا مكان نصر لما تهيأ لي أن أفارق بغداد لنصحه وكفايته وعقله، والله يا سيدي لا اعتضت منه أبدا وكلمه نصر فقال له : كم من أمر عقد على أمير المؤمنين لم يعلم به، كفاه الله إياه، وفعلنا فيه هما كان صوابا. فحلف لهما أنه ما هم بسوء لأحدهما قط . وخرج نصر مسرورا، وضعف أمر الوزير عبد الله بن محمد، واعتل ولزم بيته، وكان الناس يلقونه وهو لقى ، [147 ب] ويعمل أعماله عبيد الله بن محمد الكلوذاني صاحب ديوان السواد، وبنان النصراني كاتبه، ومالك بن الوليد النصراني (و] (3) كان إليه ديوان الدار، وابن القناني النصراني وإليه ديوان الخاصة وبيت المال، وابنا سعد حاجباه. ومشى أمره هذه المدة غلاء الأسعار فى أيامه (4).
~~الأمر فدعوث له. وقد ضدق نصرد، وجه إلي في وقت من الأوقات بطيار في نصف الليل ولما خرج نصر الحاجب هنأيه بالسلامة، فقال لي: إني قلت كذا، وقد عرفت طرفا من يطلبني، فصرت إليه فإذا هو جالسآ لم ينم، كان يصلي أكثر ليله، وليس في داره أحد منتبه إلا فيها «أعلم الأستاذ ايده الله أن فلانا وفلانا حتى أسمى خمسة من القواد وأربعة قد واطئوا قوما
صفحة ١٤٧