أسباب ورود الحديث أو اللمع في أسباب الحديث
محقق
مكتب البحوث والدراسات في دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع
الناشر
دار الفكر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
علوم الحديث
سبب: أخرج الطبراني وأبو نعيم في " الدلائل " عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله وسلم بمكة، وهو في نفر من أصحابه إذ قال: " ليقم معي رجل منكم ولا يقومن معي رجل في قلبه من الغش مثقال ذرة "
قال: فقمت معه وأخذت إداوة، ولا أحسبها إلا ماء، فخرجت مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بأعلى مكة رأيت أسودة مجتمعة، قال: فخط لي رسول الله صلى الله الله عليه وسلم خطا ثم قال: " قم ها هنا حتى آتيك " قال فقمت ومضى رسول الله ﷺ إليهم فرأيتهم يتثورون إليه، قال: فسمر معهم رسول الله ﷺ ليلا طويلا حتى جاءني مع الفجر.
فقال لي: " ما زلت قائما يا ابن مسعود "؟ قال: فقلت له: يا رسول الله أو لم تقل لي قم حتى آتيك؟ قال: ثم قال لي: " هل معك من ضوء "؟ قال: فقلت: نعم.
ففتحت الإداوة فإذا هو نبيذ.
قال، فقلت له يا رسول الله! والله لقد أخذت الإداوة ولا أحسبها إلا ماء، فإذا هو نبيذ.
فقال رسول الله ﷺ: " ثمرة طيبة، وماء طهور ".
قال: ثم توضأ منها، فلما قام يصلي أدركه شخصان منهم، قالا له: يا رسول الله، إنا نحب أن تؤمنا في صلاتنا.
قال: فصفهما رسول الله ﷺ خلفه، ثم صلى بنا، فلما انصرف فقلت له من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: " هؤلاء جن نصيبين، جاءوا يختصمون إلي في أمور كانت بينهم، وقد سألوني الزاد فزودتهم ".
قال: فقلت له: وهل عندك يا رسول الله من شئ تزودهم إياه؟ قال: فقال: " قد زودتهم " فقلت وما زودتهم؟ قال: " الرجعة، وما وجدوا من روث وجدوه شعيرا، وما وجدوا من عظم وجدوه كاسيا ".
قال: وعند ذلك نهى رسول الله ﷺ من أن يستطاب بالروث والعظم.
1 / 33