اللباب في الفقه الشافعي
محقق
عبد الكريم بن صنيتان العمري
الناشر
دار البخارى
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هجري
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
الفقه الشافعي
والسادس: إحدى عشرة ركعة، يسلم في كل ركعتين، ثم يركع في آخرهن ركعة واحدة١،ولا يقنت فيها إلا في النصف الأخير من شهر رمضان٢، وأما في صلاة الصبح فيقنت دائما٣ وإذا قنت الإمام أمّن من خلفه٤، والمستحب٥ له أن لا ينام إلا على وتر٦.
باب ركعتي الوتر
ويصلي بعد الوتر ركعتين قاعدا متربِّعا، يقرأ في الأولى٧ - بعد الفاتحة – ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ ٨، وفي الثانية – بعد الفاتحة – ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٩، وإذا ركع وضع يديه على الأرض، ويثني رجليه كما يركع القائم١٠، ومثله يثني رجليه في السجود١١.
_________
١ المصادر السابقة، والإقناع للشربيني ١/١٠٦، أسنى المطالب ١/٢٠٢، نهاية المحتاج ٢/١١٣.
٢ مختصر كتاب الوتر ١٢٣-١٢٤، المهذب ١/٨٣، السِّراج الوهاج ٦٤.
٣ المجموع ٣/٤٩٤.
٤ مختصر كتاب الوتر ١٤٩-١٥٠، الإقناع لابن المنذر ١/١٣٣.
٥ في (ب) (والمستحب أن لا ينام على غير وتر) .
٦ شرح السنة ٤/٢٨٦، ٢٩٠، المنهاج ١٦.
(الأولى): أسقطت من (أ) .
٨ في (ب) (إذا زلزلت)، وهي الآية رقم (١) من سورة الزلزلة.
٩ الآية رقم (١) من سورة الكافرون.
١٠ (القائم): أسقطت من (ب) .
١١ نقل هذا الشربيني عن المصنِّف في مغني المحتاج ١/٢٢٢.
ونقله – أيضا عن المصنِّف – الحافظ ابن حجر في رسالته [كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر ٤٢] .
وقد أنكر النووي في المجموع ٤/١٦-١٧ على من قال باستحبابهما.
وذكر ابن قدامة في المغني ٢/٥٤٧، أم ظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا يستحب فعلهما، وإن فعلهما إنسان جاز ... ثم قال: "والصحيح أنهما ليستا بسنة؛ لأن أكثر من وصف تهجد النبي – ﷺ – لم يذكرهما".
وقال الحافظ ابن حجر في رسالته المذكورة ص ٣٩: "وقد جزم جماعة من أصحاب أحمد بأنهما سنة، من آخرهم ابن تيمية".
وقال شيخ الإسلام ابن القيم:
"والصواب أن يقال: إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب من المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل". انتهى.
وانظر تفصيل المسألة في: المغني لابن قدامة ٢/٥٤٧-٥٤٨، المجموع ٤/١٦-١٧، مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٣/٩٥، زاد المعاد ١/٣٣٢-٣٣٣، ورسالة الحافظ ابن حجر المستقله في المسألة بعنوان: كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر.
1 / 137