حياة السلف بين القول والعمل

أحمد بن ناصر الطيار ت. غير معلوم
52

حياة السلف بين القول والعمل

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ

مكان النشر

الدمام - المملكة العربية السعودية

تصانيف

* وعن معن بن عيسى قال: انصرف مالك بن أنس ﵀ يومًا من المسجد، وهو متكئ على يدي، فلحقه رجل يقال له: أبو الحورية، كان يُتَّهم بالإرجاء، فقال: يا عبد الله، اسمع مني شيئًا، أكلمك به، وأحاجك، وأخبرك برأيي، قال: فإن غلبتني؟ قال: إن غلبتك اتبعني، قال: فإن جاء رجل آخر، فكلمنا فغلبنا؟ قال: نتبعه، فقال مالك رحمه الله تعالى: يا عبد الله: بعث الله ﷿ محمدًا ﷺ بدين واحد، وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز ﵀: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقُّل. [الشريعة / ٦٦]. * وقال مالك ﵀: الجِدال في الدِّين يُنشئ المِراءَ، ويذهبُ بنورِ العلم مِن القلب ويقسِّي، ويُورث الضِّغن. [السير (تهذيبه) ٢/ ٧٣٥]. * وقال الشافعي ﵀: المِراءُ في الدين يُقَسِّي القلبَ، ويُورِثُ الضغائن. [السير (تهذيبه) ٢/ ٨٤٦]. * وعن معاوية بن قرة ﵀ قال: الخصومات في الدين تحبط الأعمال. [الشريعة / ٦٦]. * وقال عمران القصير ﵀: إياكم والمنازعة والخصومة، وإياكم وهؤلاء الذين يقولون: أرأيت أرأيت. [الشريعة / ٦٦]. * وعن سفيان بن عمرو بن قيس قال: قلت للحكم ﵀: ما اضطر الناس إلى الأهواء؟ قال: الخصومات. [الشريعة / ٦٦]. (ز) التحذير من مجادلة أهل البدع والأهواء: * قال أبو قلابة ﵀: لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم، فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة، أو يُلَبِّسُوا عليكم في الدين بعض ما لُبِّسَ عليهم. [الشريعة / ٦٥ - ٦٥]. * وعن هشام بن حسان قال: جاء رجل إلى الحسن البصري ﵀ فقال: يا أبا سعيد، تعال حتى أخاصمك في الدين، فقال الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أضللت دينك فالتمسه. [الشريعة / ٦٦].

1 / 55