حياة السلف بين القول والعمل

أحمد بن ناصر الطيار ت. غير معلوم
50

حياة السلف بين القول والعمل

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ

مكان النشر

الدمام - المملكة العربية السعودية

تصانيف

أنت أعلمُ منه، فكيف تعادي وتُجادِل من أنت أعلمُ منه ولا يُطيعُك؟. [السير (تهذيبه) ٢/ ٥٥٤]. * وعن مسلم بن يسار ﵀ أنه كان يقول: إياكم والمراء، فإنها ساعة جهل العالم، وبها يبتغي الشيطان زلته. [الشريعة / ٦٥، موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٩٣]. * وقال بلال بن سعد ﵀: إذا رأيت الرجل لجوجًا مماريًا معجبًا برأيه، فقد تمت خسارته. (١) [الحلية (تهذيبه) ٢/ ١٩١]. * وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: إذا سمعت المراء فأقصر. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ٩٥]. * وقال أيضًا ﵀: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٧/ ١١٥]. * وعن سلم بن قتيبة، قال: مر بي بشير بن عبد الله بن أبي بكرة ﵀ فقال: ما يجلسك؟ قلت: خصومة بيني وبين ابن عم لي ادَّعى شيئا في داري. قال: فإن لأبيك عندي يدا، وإني أريد أن أجزيك بها، وإني والله ما رأيت من شيء أذهب لدينٍ، ولا أنقص لمروءةٍ، ولا أضيع للذَّةٍ، ولا أشغل لقلبٍ من خصومة، قال: فقمت لأرجع. فقال خصمي: ما لك؟ قلت: لا أخاصمك. قال: عرفت أنه حقي. قلت: لا، ولكني أكرم نفسي عن هذا، وسأبقيك بحاجتك. قال: فإني لا أطلب منك شيئا، هو لك. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٤/ ٣٢٥]. (و) ذم المراء والجدال في الدين: * عن سليمان بن يسار، قال: إن رجلًا من بني تميم يقال له: صُبيغ بن عِسْل، قدم المدينة، وكانت عنده كتب، فجعل يسأل عن متشابه القرآن، فبلغ ذلك عمر ﵁ فبعث إليه، وقد أعد له عراجين النخل، فلما دخل عليه جلس، فقال له عمر ﵁: من أنت؟ فقال: أنا عبد الله صبيغ، فقال عمر ﵁: وأنا عبد الله عمر، ثم أهوى إليه، فجعل يضربه بتلك العراجين،

(١) وكذا قال: القاسم بن مخيمرة. الحلية (تهذيبه) ٢/ ٢٦٩

1 / 53