حياة السلف بين القول والعمل

أحمد بن ناصر الطيار ت. غير معلوم
24

حياة السلف بين القول والعمل

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ

مكان النشر

الدمام - المملكة العربية السعودية

تصانيف

والاختلاف، وكل ذلك يجري منك على بال رخي إلا أمرك، وما بلغني فإن الأمر لا يزال هينًا ما لم يصل إليكم - يعني السلطان - فإذا صار إليكم جل وعظم. قال: يا أبا سعيد وما ذاك؟ قال: بلغني أنك تتكلم في الرب وتصفه وتشبه. قال الغلام: نعم يا أبا سعيد، نظرنا فلم نر من خلق الله شيئًا أحسن ولا أولى من الإنسان، فأخذ يتكلم في الصفة. فقال له عبد الرحمن: رويدك يا بني، حتى نتكلم أول شيء في المخلوق، فإن عجزنا عن المخلوق فنحن عن الخالق أعجز، أخبرني عن حديث حدثنيه شعبة عن الشيباني قال: سمعت سعيد بن جبير قال: قال عبد الله في قوله ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قال: رأى جبريل له ستمائة جناح. فبقي الغلام ينظر، فقال له عبد الرحمن: يا بني فإني أهون عليك المسألة، وأضع عنك خمسمائة وسبعًا وتسعين جناحًا، صف لي خلقًا بثلاثة أجنحة، ركب الجناح الثالث منه موضعًا غير الموضعين الذين ركبهما الله ﷿ حتى أعلم. فقال: يا أبا سعيد قد عجزنا عن صفة المخلوق، ونحن عن صفة الخالق أعجز، فأشهدك أني قد رجعت عن ذاك وأستغفر الله. [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١١٤]. * وسئل أبو علي الحسين بن الفضل البجلي ﵀ عن الاستواء وقيل له: كيف استوى على عرشه؟ فقال: إنا لا نعرف من أنباء الغيب إلاَّ مقدار ما كشف لنا، وقد أعلمنا جل ذكره أنه استوى على عرشه، ولم يخبرنا كيف استوى. [عقيدة السلف وأصحاب الحديث / ١٨٢ - ١٨٥]. * وقال الزهري إمام الأئمة وغيره من علماء الأمة ﵁: على الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم. [عقيدة السلف وأصحاب الحديث / ١٩٠]. * وقال الفضيل بن عياض ﵀: إذا قال لك الجهمي: أنا لا أؤمن

1 / 27