التحذير من تعظيم أحد وتقديمه على رسول الله
لو سألت أحد طلاب العلم: هل تقدم أي شيء على النبي ﷺ؟ سيجيب: والله ما أفعل، ولا أستطيع، فرسول الله ﷺ سيد المسلمين، ولا أقدم أحدًا عليه، ولكن قد يقدم العالم الفلاني عليه دون أن يشعر! دخل عدي بن حاتم ﵁ وأرضاه على الرسول ﷺ.
فقرأ عليه: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة:٣١] فقال: والله! ما عبدناهم من دون الله، أي: لم نسجد ولم نركع لهم، ففسر له النبي ﷺ ذلك ليزيل هذه الدهشة فقال له: (أحلوا لكم الحرام وحرموا عليكم الحلال فاتبعتموهم في ذلك، فتلك عبادتكم لهم)، فإذا علمت أن النبي ﷺ قال كذا، وشيخك قال كذا، فلا تقدم قول الشيخ على ما قاله رسول الله ﷺ، فينبغي عليك أن تخالف قول شيخك إذا كان مخالفًا لقول الرسول ﷺ، فرسول الله يقدم على أي أحد، وهذا دأب علمائنا، ونحن كلنا على ذلك.
7 / 4