192

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

الناشر

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

دمشق

حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ وَفِيهِ " «ثُمَّ عَلَا بِهِ - يَعْنِي جِبْرِيلَ - فَوْقَ ذَلِكَ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، حَتَّى جَاوَزَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، وَدَنَا مِنَ الْجَبَّارِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى حَتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَيْهِ مَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وَعَنْهُمْ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ، فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ ﵎» " الْحَدِيثَ
وَقَالَ ﷺ فِي حُكُومَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ " «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ الْمَلِكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» - وَفِي لَفْظٍ - «مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ» " وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ «حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: لَطَمْتُ جَارِيَةً لِي، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا أُعْتِقُهَا: قَالَ: بَلَى ائْتِنِي بِهَا، قَالَ: فَجِئْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا أَيْنَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ فِي السَّمَاءِ: قَالَ فَمَنْ أَنَا، قَالَتْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ»، وَفِي لَفْظٍ قَالَ: " «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» "
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ (الْعَرْشِ): رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي تَصَانِيفِهِمْ يُدَوِّنُونَهُ كَمَا جَاءَ. وَقَالَ فِي أَوَّلِ الْحَدِيثِ: مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ الْوَارِدَةِ فِي الْعُلُوِّ.
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. وَقَالَ ﷺ فِي حَدِيثِ الْأَوْعَالِ " «وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ وَاللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ هُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ» " رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ.
وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ الَّذِي أَنْشَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ
شَهِدَتْ بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
،
وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا ... وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافَ
وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا.
وَقَوْلُ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ الَّذِي أُنْشِدَ لِلنَّبِيِّ ﷺ:

1 / 192

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية | أصول