560

، عن جعفر بن محمد. انتهى.

[زمردة من كتاب جلاء الأبصار للحاكم، ومتابعة علماء المعتزلة للأئمة]

وقال رضي الله عنه في المجلس السابع عشر: وإذ قد بينا المذاهب المحدثة، والبدع المولدة، بقي ما كان عليه النبي وآله وأصحابه، وعلماء أهل البيت؛ وهو القول بتوحيد الله، ونفي التشبيه، والقول بعدله وبراءته من كل سوء، والقول بعصمة أنبيائه، وصدق ما جاؤوا به على ما نطق به الكتاب.

ومشائخ أهل العدل أخذوها عن علماء أهل البيت، أخذها واصل، عن محمد بن الحنفية، وابنه أبي هاشم، وكان مع ذلك من أصحاب النفس الزكية.

وكان عمرو بن عبيد تأهب للخروج إلى زيد بن علي، فورد الخبر بقتله.

وكان مطر الوراق، وبشير الرحال، من أصحاب إبراهيم بن عبدالله.

وكان حكم المعتزلي، من أصحاب عيسى بن زيد.

والروايات بذلك عن علماء أهل البيت ظاهرة، وكتب القاسم، ويحيى، والناصر، والمهدي، وأحمد بن عيسى، وغيرهم من أئمتهم مشحونة بذكر العدل، والتوحيد.

إلى قوله: وكان إمام هذه الطائفة بعد أمير المؤمنين، والحسن، والحسين، ومحمد بن علي، وعلي بن الحسين، زيد بن علي (ع)، وجميع أولاد أمير المؤمنين، إلا أن زيدا تقدمهم بالفضل، والعلم، والجهاد في سبيل الله.

إلى قوله: وفي كتاب القاضي أبي بكر محمد بن عمر، الذي رواه أبو سعيد السمان، بإسناده عن زاذان، عن أمير المؤمنين، قال: الشهيد من ذريتي، والقائم بالحق من ولدي، المصلوب بكناسة كوفان، إمام المجاهدين، وقائد الغر المحجلين؛ يأتي هو وأصحابه يوم القيامة، تتلقاهم الملائكة المقربون، ينادونهم: ادخلوا الجنة، لاخوف عليكم ولا أنتم تحزنون.

قلت: وأخرج هذا الأثر الشريف الإمام أبو طالب، في الأمالي، بسنده إلى /18 أمير المؤمنين (ع).

صفحة ١٨