كتابة السنة في عهد النبي ﷺ والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
وإنَّه من أسلم مِنْ يهودي أو نصراني إسلامًا خالصًا من نفسه فَدَان دين الإسلام فإنه من المؤمنين، له مالهم وعليه ما عليهم، ومن كان على نصرانيةٍ أو يهوديَّةٍ فإنَّهُ لا يغيَّر عنها.
وعلى كل حالمٍ، ذكرٍ أو أنثى حُرٍ أو عبدٍ دينار وافٍ أو عِوَضه من الثياب، فَمَنْ أدى ذلك فإن له ذمَّة الله ﷿، وذمة رسوله ﷺ، ومن منع ذلك فإنَّه عدُوُّ الله ورسوله والمؤمنين جميعًا.
صلوات الله على محمد والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.
ثم قال البيهقي: وقد روى سليمان بن داود عن الزهري، عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حَزمٍ، عن أبيه، عن جده هذا الحديث موصولًا بزياداتٍ كثيرة وفي الزكاة والدياتِ وغير ذلك ونقصان عن بعض ما ذكرناه، وقد ذكرناه في كتاب السنن (١) .
وهكذا نرى في الصحيفة موضوعات شتى: في الطهارة، والصلاة، والزكاة، والحج والعمرة، والديات، وبيان الكبائر، والجزية، والعتق.
هذا ونكتفي بهذه الصحف الثلاث، وصحيفة رسول الله ﷺ التي كانت عند أبي بكر، وصحيفة أبي بكر التي أرسلها إلى أنس ليعمل بها داخلتان ضمنًا في صحيفة عمرو بن حزم، وإن كانا أصحَّ منها من حيث الإسناد. وسنتعرض لهما في الفصل التالي كشواهد لصحيفة عمرو بن حزم.
_________
(١) دلائل النبوة للبيهقي (٥/٤١٣ – ٤١٥) .
1 / 34