879

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
وظاهر كلام الشيخ: أن يتم الركوع والسجود، وهو ما حكاه العراقيون والماوردي، وقال الماوردي: إنه لا خلاف فيه.
وحكى الغزالي في كتاب التيمم في كيفية صلاته ثلاثة أوجه:
أصحها: ما ذكرنا.
والثاني: أنه يصلي قاعدًا، ولا يتم الركوع والسجود؛ حذارًا من كشف السوأتين، وقد اختاره المزني.
والوجهان المذكوران في كتب المراوزة هنا قولان.
قال القاضي: إنا إذا قلنا: يصلي قاعدًا، فهل يأتي بالسجود أو يومئ به وبالركوع؟ فيه وجهان، وهما في "التتمة".
والثالث: [أنه] يتخير بين [موجبي] القول [الأول] والثاني.
قال: وكذا الأوجه في المحبوس في موضع نجس إن سجد سجد على النجاسة، وكذا من ليس معه إلا إزار نجس؛ فهو مخير بين أن يصلي عاريًا أو مع النجاسة، وسنذكر هذين الفرعين، إن شاء الله تعالى.
قال: ولا إعادة عليه؛ لأنه عذر عام ربما اتصل ودام، فلو أوجبنا الإعادة لشق عليه، والله يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] والنبي ﷺ يقول: "بُعِثْتُ بالحَنِيفِيَّةِ السَّهْلَةِ السَّمْحَةِ".
وقيل: تلزمه الإعادة إن عدم ذلك في الحضر؛ لأنه لا يدوم.

2 / 477