880

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
وقال الفوراني والقاضي الحسين: إن صلى قائمًا، فلا يجب عليه الإعادة، وإن صلى قاعدًا، فهل يعيد؟ فيه وجهان: المذكور منهما في "التتمة": الإعادة، سواء سجد أو أومأ به.
وقال كثير من الأصحاب: إن كان في قوم يَعُمُّ العُرْي فيهم، فلا قضاء، وإن اتفق في ناحية يندر العري فيهم:
فإن قلنا: يتم الركوع والسجود، فظاهر المذهب أنه: لا يجب القضاء. ومنهم من أوجبه؛ لندور العذر، وعدم الدوام.
وإن قلنا: يومئ، فالأصح وجوب القضاء، وهذه طريقة "الوسيط" في كتاب التيمم.
وقد بنى الأصحاب على وجوب القضاء وعدمه جواز [اقتداء] الكاسي بالعاري، فإن قلنا بالأول، جاز، وهو ما نص عليه في "الأم"، وإلا فلا يجوز، وهو وجه حكاه الروياني عن بعض الأصحاب.
فرعان: أحدهما: لو أتلف السترة قبل وقت الصلاة أو بعد دخول الوقت، وصلى عاريًا- فحُكْمه في القضاء وما يقضيه من الصلوات حكم [من] كان معه ماء فأراقه قبل [دخول] الوقت أو بعده، وقياسه: أن يكون فيما لو وهب الثوب بعد دخول الوقت، أن يكون في صحة هبته وجهان كما في هبة الماء كذلك.
الثاني: لو وجد ثوبًا يستر عورته، لكنه كان في موضع نجس إن صلى في الثوب صلى على النجاسة، وإن فرشه تحته صلى مكشوف العورة، فهل يصلي فيه أو يفرشه تحته ويصلي عاريًا؟ فيه وجهان حكاهما القاضي الحسين:
فإن قلنا: يبسطه، ففي كيفية صلاته [والإعادة ما سبق.
وإن قلنا: يصلي فيه، ففي كيفية صلاته] خلاف يأتي في الباب بعده.
قال: وإن وجد السترة في أثناء الصلاة وهي بقربه، أي: بحيث لا يحتاج في تناولها إلى مشي يبطل الصلاة، ستر؛ لقدرته على الستر.

2 / 478