كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة
تصانيف
ورفع لنا رسول الله ﷺ إصبعه الوسطى والسبابة وضمهما (١)، قال زهير: قال عاصم: هذا في الكتاب (٢) .
وفي رواية لأحمد: عن أبي عثمان النهدي أيضا، كنا مع عتبة بن فرقد، فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي ﷺ فكان فيما كتب إليه: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة من شيء، إلا هكذا وقال: بإصبعه السبابة والوسطى" (٣) .
ومن ذلك ما أخرجه الحميدي بسند صحيح أن الشعبي قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى عائشة ﵂ أن اكتبي إليَّ بشيء سمعتيه من رسول الله ﷺ قال فكتبت إليه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه من يعمل بغير طاعة الله يعود حامده من الناس ذامًّا (٤) .
وأخرج البخاري في الصحيح من طريق ورَّاد -كاتب المغيرة بن شعبة- قال: أملى عليَّ المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية:"أن النبي ﷺ كان يقول في دُبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له " الحديث (٥) .
ومن هذا يظهر أن تلك المكاتبات شارك فيها الصحابة والصحابيات، ولاسيما عائشة ﵂ أم المؤمنين-.
_________
(١) إشارة إلى أنه لا يحل إلا مقدار أصبعين فقط.
(٢) رواه الإمام مسلم في صحيحه من طرق عن أبي عثمان النهدي حديث (٢٠٦٩) مكررًا.
(٣) المسند للإمام أحمد (١/٣٦) حديث (٢٤٣) .
(٤) أخرجه الحميدي في مسنده (١/ حديث (٢٦٥) ومن طريقه أخرجه البيهقي في الزهد الكبير له حديث (٨٨٦) وتنظر رواية أخرى مما كتبت به لمعاوية –﵄ في مسند أحمد ٦/ ٨٦- ٨٧ حديث (٢٤٥٦٦) .
(٥) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الأذان (٢/٣٢٥) حديث (٨٤٤) .
1 / 37