240

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت

وَإِن علم مُسَافر أَنه يقدم غَدا لزمَه الصَّوْم لكبر وَهُوَ الْهم والهمة وَيُقَال الْهَرم والعجوز أَو أفطر ل مرض لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ وَله ذَلِك إِجْمَاعًا أطْعم وجوبا لكل يَوْمًا مِسْكينا مد بر أَو نصف صَاع من غَيره وَلَا يجزىء أَن يَصُوم عَنهُ غَيره. وَإِن سَافر أَو مرض فَلَا فديَة عَلَيْهِ وَلَا قَضَاء ويعايا بهما. وَإِن أطْعم ثمَّ قدر على الْقَضَاء مكمعضوب حج عَنهُ ثمَّ عوفي، ذكره الْمجد. وَظَاهره أَنه لَا يجب الْقَضَاء بل يتَعَيَّن الْإِطْعَام قَالَه فِي الْمُبْدع، وَمَفْهُومه أَنه لَو عوفي قبل الْإِطْعَام تعين الْقَضَاء كالمعضوب إِذا عوفي قبل الْإِحْرَام نَائِبه، قَالَه فِي الْإِقْنَاع وَشَرحه، وَقَالَ فِي الْمُنْتَهى: فَلَا يلْزمه قَضَاء مَا أفطره وَأخرج فديته اعْتِبَارا بِوَقْت الْوُجُوب. وَسن الْفطر وَكره الصَّوْم لمريض غير ميئوس من برئه يشق عَلَيْهِ الصَّوْم أَو يخَاف ضَرَرا بِزِيَادَة مَرضه أَو طوله بقول مُسلم ثِقَة، وَسن الْفطر وَكره الصَّوْم أَيْضا ل مُسَافر يقصر الصَّلَاة إِذا فَارق بيُوت قريته العامرة وَلَو بِلَا مشقة لحَدِيث (لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر) فَإِن صَامَ أَجزَأَهُ، وَإِن سَافر ليفطر حرم.

1 / 273