239

كشف المخدرات والرياض المزهرات لشرح أخصر المختصرات

محقق

محمد بن ناصر العجمي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

بيروت

بِرُؤْيَة الْهلَال مُتَعَلق بيلزم وَلَو كَانَت الرُّؤْيَة من عدل وَاحِد، ذكر أَو أُنْثَى حر أَو عبد، وَلَا يخْتَص ثُبُوته بحاكم وَلَا بِلَفْظ الشَّهَادَة، فَيلْزم الصَّوْم من سمع عدلا يخبر بِرُؤْيَة هلاله، وَتثبت بَقِيَّة الْأَحْكَام من حُلُول دُيُون وَوُقُوع طَلَاق وعتاق وَنَحْوهَا تبعا للصَّوْم، وَلَا يقبل فِي بَقِيَّة الشُّهُور إِلَّا رجلَانِ عَدْلَانِ بِلَفْظ الشَّهَادَة كَالنِّكَاحِ وَغَيره، وَالْفرق الِاحْتِيَاط لِلْعِبَادَةِ أَو بإكمال شعْبَان ثَلَاثِينَ يَوْمًا، عطف على قَوْله بِرُؤْيَة الْهلَال أَو ب وجود مَانع من رُؤْيَته أَي الْهلَال لَيْلَة الثَّلَاثِينَ مِنْهُ أَي من شعْبَان كغيم وجبل وَغَيرهمَا كدخان وَبعد وَظُهُور قتر بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ الغبرة، بنية رَمَضَان حكما ظنيا بِوُجُوبِهِ احتباطا لَا يَقِينا، ويجزىء إِن ظهر مِنْهُ، وَيثبت أَحْكَام الصَّوْم من صَلَاة تراويح وَوُجُوب كَفَّارَة بِوَطْء فِيهِ وَنَحْوه مَا لم يتَحَقَّق أَنه من شعْبَان، وَإِن نوى شخص صَوْم يَوْم الثَّلَاثِينَ من شعْبَان بِلَا حجَّة شَرْعِيَّة من رُؤْيَة أَو كَمَال شعْبَان أَو حيلولة غيم وَنَحْوه كَأَن صَامَ بِحِسَاب نُجُوم وَلَو كثرت إصابتها فَبَان مِنْهُ لم يُجزئهُ. وَإِن رؤى الْهلَال نَهَارا فَهُوَ ل لَيْلَة الْمُقبلَة سَوَاء كَانَت الرُّؤْيَة قبل الزَّوَال أَو بعده أول الشَّهْر أَو آخِره، فَلَا يجب بِهِ صَوْم إِن كَانَ فِي أول الشَّهْر، وَلَا يُبَاح بِهِ فطر إِن كَانَ فِي آخِره، وَإِن صَار الشَّخْص أَهلا لوُجُوبه الصَّوْم فِي أَثْنَائِهِ الصَّوْم أَي الْيَوْم بِأَن بلغ صَغِير مفطر، أَو برىء مَرِيض أَو عقل مَجْنُون أَو قدم مُسَافر مُفطرا أَو طهرت حَائِض أَمْسكُوا وجوبا لحُرْمَة الْوَقْت وقضوا ذَلِك الْيَوْم مالم يبلغ الصَّغِير صَائِما بسن أَو احْتِلَام وَقد نوى من اللَّيْل فَيتم صَوْمه ويجزىء وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ كنذره إتْمَام نفل.

1 / 272