كشف الغمة
في ضلال مبين وعلى ما
قال جده (صلى الله عليه وآله وسلم) لأحد أصحابه أحدنا فرعون هذه الأمة.
وعن أبان بن الطفيل قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول للحسن: كن في الدنيا ببدنك وفي الآخرة بقلبك.
وعن محمد بن علي قال: قال الحسن: إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه.
وعن أبي نجيح أن الحسن بن علي (عليهما السلام) حج ماشيا وقسم ماله نصفين.
وعن شهاب بن أبي عامر أن الحسن بن علي (عليهما السلام) قاسم الله ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله.
وعن علي بن زيد بن جذعان قال: خرج الحسن بن علي عن ماله مرتين، وقاسم الله ثلاث مرات، حتى أنه كان يعطي من ماله نعلا ويمسك نعلا، ويعطي ويمسك خفا.
وعن قرة بن خالد قال: أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما، فلما أن شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي، فقال محمد: إن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: إن الطعام أهون من أن يقسم فيه.
وعن ابن سيرين قال: تزوج الحسن بن علي امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم.
وعن الحسن بن سعيد عن أبيه قال: متع الحسن بن علي (عليهما السلام) امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل [1]، فقالت إحداهما وأراها الحنفية: متاع قليل من محب مفارق.
وعن عمر بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي (عليهما السلام) نعوده، فقال: يا فلان سلني، قال: لا والله لا أسألك حتى يعافيك الله ثم أسألك، قال: ثم دخل الخلاء ثم خرج إلينا فقال: سلني قبل أن لا تسألني، قال: بل يعافيك الله ثم أسألك، قال:
قد ألقيت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة، ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين (عليه السلام) عند رأسه، فقال: يا أخي من تتهم؟ قال: لم تسأله لتقتله؟ قال: نعم، قال: إن يكن الذي أظن فإنه أشد بأسا وأشد تنكيلا وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي برىء، ثم قضى (عليه السلام).
صفحة ٥٣٠