314

قالوا ويحصل ذلك بتكرر النظر والبحث واشتهار كلام العلماء من غير أن يذكر أحدهم مخصصا ومختار أئمتنا عليهم السلام والجمهور أنه (يكفي) الباحث (المطلع) على مظانه من كتب السنة المدونة والجامعة لأبواب الفقه مع أدلتها وإن لم يحط بها أجمع لتعذرها (ظن عدمه) أي المخصص فمتى بحث مظانه ولم يجده وغلب في ظنه فقده جاز له العمل حينئذ بمقتضاه لأن الواجب في الأحكام العمل فيها بالعمل إن أمكن وإلا فبالظن إن تعذر والعلم طرقه منسدة لاتساع نطاق الإسلام وانتشار الأحاديث النبوية في الأقطار فلا سبيل لأحد إلى الوقوف منها على اليقين وإذا أعوز اليقين وجب الرجوع إلى غالب الظن وكذلك الحكم في كل دليل مع معارضه كالنص مع ناسخه والمطلق مع مقيده فهذه المسألة راجعة إلى مسألة أنه يجب على المجتهد البحث عن الناسخ والمخصص الآتية في باب الاجتهاد فلا حاجة إلى ذكرها وإن اختلف الاعتبار فتأمل ، وإنما ساغ له الوقوف على غالب ظنه مع تجويزه حصول ما لم يحصل لو أعاد النظر لتأديته إلى ما لا ينقطع من التجويزات وعدم امتثال ظاهر الدليل وقد استفيد من الحد أن الخطاب الخاص لمعين لا يدخل فيه غيره إلا بدليل وأن الخطاب لنحو الناس والمؤمنين يشمل العبيد إلا لمخصص كما في الحج والجهاد والجمعة

صفحة ٣٥٧