جزء في تفسير الباقيات الصالحات

صلاح الدين العلائي ت. 761 هجري
4

جزء في تفسير الباقيات الصالحات

محقق

بدر الزمان محمد شفيع النيالي

الناشر

مكتبة الأيمان

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف

التفسير
تَفْسِير آيَة ﴿المَال والبنون﴾ وَقَوْلُهُ ﷾ ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ لَفْظُهُ وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْخَبَرِ لَكِنَّ مَعَهُ قَرِينَةَ الضِّعَةِ لِلْمَالِ وَالْبَنِينَ وَتَحْقِيرُ أَمْرِ الدُّنْيَا فَيَدُلُّ بِفَحْوَاهُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ اخْتِيَارِهَا وَإِيثَارِهَا وَالْمُفَاخَرَةِ بِهَا وَزِينَةٌ مَصْدَرٌ وَقَدْ أَخْبَرَ بِهِ عَنْ أَشْخَاصٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ مَقَرُّ زِينَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ وَضَعَ الْمَالَ وَالْبَنِينَ بِمَنْزِلَةِ الْغِنَى وَالْكَثْرَةِ ثُمَّ أَخْبَرَ ﷾ أَنَّ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ خَيْرٌ عِنْدَهُ ثَوَابًا وَأَمَلا وَانْتِصَابُهُمَا عَلَى التَّمْيِيزِ أَيْ صَاحِبُهَا يَنْتَظِرُ الثَّوَابَ وَيَنْبَسِطُ أَمَلُهُ عَلَى حَالِ خَيْرٍ مِنْ حَالِ ذِي الْمَالِ وَالْبَنِينَ دُونَ عَمَلٍ صَالِحٍ وَهَذَا عَلَى عَادَةِ تَخَاطُبِ الْعَرَبِ فَإِنَّهْمُ يَقُولُونَ فِي الشَّيْئَيْنِ هَذَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّانِي شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَيْضًا ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا﴾ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي مُسْتَقَرِّ أَصْحَابِ النَّار

1 / 18