3

فقه تغيير المنكر

الناشر

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

تصانيف

ولولا هذا الضرب، بين الحق والباطل، وهذا التدافع، بين الخير والشر، لتوقف التاريخ، وانتهت الحياة، وتوقف الاختيار، ولم يبق أي معنى للتكليف وأي مدلول للابتلاء، لذلك جعل الله التصويب في الرسالة الخاتمة، وفي أمة الرسالة الخاتمة ذاتيًا، يمارس في ضوء قيم وهدايات وثوابت الوحي، وجعله تكليفًا شرعيًا، يتحدد بمقدار الاستطاعة، وسبيلًا لاستمرار الأمة، ومناط خيريتها، وتميزها، كما أسلفنا. ذلك أنه لا معنى لخلود الرسالة، الذي يعني استمرار الحق، واستمرار حراسته، والقيام به، وتقديم النماذج التي تجسدها في كل زمان ومكان، إِذا لم يستمر التصويب ويستمر التجديد وإنتاج النماذج وتستمر الأمة القائمة به.

1 / 3