499

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

لا يَوْمَ الْعِتْقِ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ التَّقْوِيمِ لَمْ يُقَوَّمْ، وَلَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ حِصَّتَهُ نَفَذَ، وَقَالَ الأُسْتَاذُ [أَبُو بَكْرٍ]: وَمُقْتَضَاهُ إِذَا بَاعَهُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ أَنْ يُقَوَّمَ لِلْمُشْتَرِي. وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: يُرَدُّ الْبَيْعُ لِلتَّقْوِيمِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ حُكْمُ شَهَادَتِهِ وَجِنَايَتِهِ وَحْدَهُ، وَعَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ: لا يُقَوَّمُ إِلا بَعْدَ تَخْيِيرِ الشَّرِيكِ فِي الْعِتْقِ، وَالتَّقْوِيمِ. فَلَوِ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا فَفِي قَبُولِ رُجُوعِهِ: قَوْلانِ، فَلَوِ اشْتَرَى الْحِصَّةَ شِرَاءً فَاسِدًا عَتَقَ عَلَيْهِ، وَلَزِمَتْهُ قِيمَتُهُ، وَرُدَّ الثَّمَنُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ فَاسْتُحِقَّ الثَّمَنُ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدَانِ مُسْلِمَيْنِ فَالتَّقْوِيمُ، وَالذِّمِّيَّانِ إِنْ كَانَ الْعَبْدُ ذِمِّيًّا فَلا تَقْوِيمَ.
وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا - فَرِوَايَتَانِ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُسْلِمًا دُونَ شَرِيكِهِ فَالتَّقْوِيمُ، وَبِالْعَكْسِ ثَالِثُهَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا فَالتَّقْوِيمُ فَإِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ أَوْ أَجَازَ عِتْقَ عَبْدِهِ جَزَاءً (١) قُوِّمَ فِي مَالِ السَّيِّدِ وَإِنِ احْتِيجَ إِلَى بَيْعِ الْمُعْتِقِ، وَمَنْ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ إِلَى أَجَلٍ فَقَالَ مَالِكٌ: يُقَوَّمُ عَلَيْهِ الآنَ فَيُعْتَقُ إِلَى الأَجَلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: لِلشَّرِيكِ أَنْ يَتَمَاسَكَ إِلَى الأَجَلِ فَيُقَوِّمَهُ حِينَئِذٍ وَلا يَبِيعُهُ قَبْلَهُ إِلا مِنَ الْمُعْتِقِ. فَلَوْ عَجَّلَ الثَّانِي الْعِتْقَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُقَوَّمُ خِدْمَتُهُ إِلَى الأَجَلِ فَيَأْخُذُهَا الأَوَّلُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يُعْتَقُ بَعْضُهُ مُعَجَّلًا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا، فَلَوْ بَتَلَ الأَوَّلُ وَهُوَ مُوسِرٌ، وَأَجَّلَ الثَّانِي أَوْ دَبَّرَ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُفْسَخُ وَيُقَوَّمُ وَيُعَجَّلُ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: يَقَعُ مُنَجَّزًا، وَمَنْ دَبَّرَ حِصَّتَهُ لَمْ يَسْرِ وَيَتَقَاوَيَانِ فَيَكُونُ رَقِيقًا كُلَّهُ أَوْ مُدَبَّرًا كُلَّهُ. وَرُوِيَ إِنْ شَاءَ الشَّرِيكُ [فَيُقَوَّمُ] أَوْ قَاوَى، وَرُوِيَ لَوْ تَرَكَ الْجُزْءَ مُدَبَّرًا، وَيُقَوَّمُ الْعَبْدُ كَامِلًا بِغَيْرِ عِتْقٍ عَلَى الأَصَحِّ لا مَا بَقِيَ، وَيُقَوَّمُ بِمَالِهِ وَلَوِ ادَّعَى الْمُعْتِقُ عَيْبَهُ وَلا بَيِّنَةَ تَوَجَّهَتِ الْيَمِينُ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ.
عِتْقُ الْقَرَابَةِ: وَيُعْتَقُ عَلَى كُلِّ مَنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ أَوْ غَيْرِهِ أَحَدَ عَمُودَيِ

(١) فِي (م): جزت.

1 / 528