جامع الأمهات
محقق
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
الناشر
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هجري
مكان النشر
دمشق
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•مصر
[النَّسَبِ] الآبَاءُ وَإِنْ عَلَوْا وَأُمَّهَاتُهُمْ، وَالأُمَّهَاتُ وَإِنْ عَلَوْنَ وَآبَاؤُهُنَّ، وَالأَوْلادُ وَإِنْ سَفَلُوا، وَوَلَدُ الأُنْثَى وَالذَّكَرِ سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ الإِخْوَةُ وَالأَخَوَاتُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانُوا عَلَى الأَصَحِّ وَزَادَ ابْنُ وَهْبٍ الْعَمَّ: وَرُوِيَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَهُمْ: كُلُّ مَنْ لَوْ كَانَتِ امْرَأَةً لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا، وَالْمَرِيضُ يَشْتَرِي قَرِيبَهُ يَعْتِقُ إِنْ وَفَّى بِهِ الثُّلُثُ، فَإِنْ أَوْصَى لَهُ بِقَرِيبٍ عَتَقَ قَبِلَ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ. وَكَذَلِكَ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَفِي وَلائِهِ إِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ: قَوْلانِ، فَإِنْ كَانَ جُزْءًا وَلَمْ يَقْبَلْ فَقِيلَ: يَعْتِقُ الْجُزْءَ وَلا يُقَوَّمُ، وَقِيلَ: لا يَعْتِقُ. وَلَوْ وَرِثَ قَرِيبَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ بِخِلافِ الْهِبَةِ لِغَيْرِ ثَوَابٍ وَالْوَصِيَّةِ لأَنَّهُ وَهَبَ لِيَعْتِقَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَعْتِقُ فِي الْجَمِيعِ.
الْمُثْلَةُ: وَمَنْ مَثَّلَ بِرَقِيقِهِ عَمْدًا مُثْلَةَ تَشَيُّنٍ عَتَقَ عَلَيْهِ [وَعُزِّرَ وَيُسْجَنُ]، وَعَنْهُ فِي مُثْلَةِ السَّفِيهِ: قَوْلانِ، وَفِي مُثْلَةِ الذِّمِّيِّ بِعَبْدِهِ الذِّمِّيِّ قَوْلانِ، بِخِلافِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ، وَفِي مُثْلَةِ الزَّوْجَةِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ إِذَا كَرِهَ الزَّوْجُ قَوْلانِ، وَفِي مُثْلَةِ الْعَبْدِ بِعَبْدِهِ وَالْمِدْيَانِ قَوْلانِ، وَقَطْعُ الأُنَمَلَةِ وَشَقُّ الأُذُنِ شَيْنٌ وَوَسْمُ وَجْهِهِ بِالنَّارِ شَيْنٌ وَفِي ذِرَاعِهِ وَشِبْهِهِ لَيْسَ بِشَيْنٍ، وَفِي وَسْمِ وَجْهِهِ بِغَيْرِ النَّارِ: قَوْلانِ، وَقَلْعُ الأَسْنَانِ وَسَحْلُهَا شَيْنٌ، وَفِي السِّنِّ الْوَاحِدَةِ: قَوْلانِ، وَحَلْقُ رَأْسِ الأَمَةِ وَلِحْيَةِ الْعَبْدِ لَيْسَ بِشَيْنٍ إِلا فِي التَّاجِرِ الْمُحْتَرَمِ وَالأَمَةِ الرَّفِيعَةِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلا يَعْتِقُ بِالْمُثْلَةِ إِلا بِالْحُكْمِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِالْمُثْلَةِ، وَفَرَّقَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بَيْنَ الْوَاضِحِ وَغَيْرِهِ، وَلَوِ اخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ عَمْدٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ السَّيِّدِ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَوَى سَحْنُونٌ: أَنَّ الْمَرْأَةَ تُطَلَّقُ بِالْمُثْلَةِ (١).
الْقُرْعَةُ: وَهِيَ فِيمَا إِذَا أَعْتَقَ عَبِيدًا دَفْعَةً فِي مَرَضِهِ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهِمْ وَلَمْ يَحْمِلْهُمُ الثُّلُثُ، أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ، أَوْ أَوْصَى بِعَدَدٍ سَمَّاهُ وَعَبِيدُهُ أَكْثَرُ، وَلَوْ نَصَّ عَلَى أَسْمَائِهِمْ فَكَذَلِكَ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: يَعْتِقُ مِنْهُمْ بِالْحِصَصِ، وَلَوْ أَعْتَقَ
(١) فِي (م): بالمِثْلة.
1 / 529