498

جامع الأمهات

محقق

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

الناشر

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٩ هجري

مكان النشر

دمشق

[عَبِيدِهِ] فَإِنَّهُمْ تَبَعٌ كَمَالِهِمْ، وَبِخِلافِ كُلِّ (١) امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا؛ فَإِنْ قَالَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَكَذَلِكَ بِخِلافِ كُلِّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَبَدًا فَإِنَّهُ لا يُعْتَقُ مَنْ فِي مِلْكِهِ.
خَوَاصُّ الْعِتْقِ: السِّرَايَةُ، وَالْعِتْقُ بِالْقَرَابَةِ وَبِالْمُثْلَةِ، وَالْحَجْرُ عَلَى الْمَرِيضِ فِي الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ، وَالْقُرْعَةُ وَالْوَلاءُ.
السِّرَايَةُ: وَمَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا أَوْ عُضْوًا مِنْ عَبْدِهِ سَرَى، وَفِي وُقُوفِهِ عَلَى الْحُكْمِ: رِوَايَتَانِ. وَمَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا قُوِّمَ عَلَيْهِ الْبَاقِي بِشُرُوطٍ [ثَلاثَةٍ].
الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِهِ بِأَنْ يَفْضُلَ عَنْ قُوتِهِ الأَيَّامَ وَكِسْوَةِ ظَهْرِهِ كَالدَّيْنِ وَيُبَاعُ مَنْزِلُهُ وَشُوَارُ بَيْتِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بِأَنْ يَفْضُلَ عَمَّا يَوَارِيهِ لِصَلاتِهِ، وَالْمَرِيضُ فَقِيرٌ إِلا فِي (٢) الثُّلُثِ، وَالْمَيِّتُ مُعْسِرٌ، وَقِيلَ: كَالْمَرِيضِ - فَلَوْ قَالَ: إِذَا مُتُّ فَنَصِيبِي حُرٌّ لَمْ يَسْرِ عَلَى الأَصَحِّ، وَلَوْ كَانَ مُوسِرًا بِالْبَعْضِ سَرَى فِيهِ، وَلَوْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِاتِّبَاعِ ذِمَّةِ الْمُعْسِرِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الأَصَحِّ وَلا يَلْزَمُ اسْتِسْعَاءُ الْعَبْدِ، وَلا أَنْ يَقْبَلَ مَالَ الْغَيْرِ وَيُعْتَقُ بِهِ، وَإِذَا حُكِمَ بِسُقُوطِ التَّقْوِيمِ لِإِعْسَارِهِ، فَلا تَقْوِيمَ بَعْدُ، وَلَوْ لَمْ يُحْكَمْ فَأَيْسَرَ فَفِي إِثْبَاتِهِ: رِوَايَتَانِ (٣).
الثَّانِي: أَنْ يَحْصُلَ عِتْقُ الْجُزْءِ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ سَبَبِهِ فَلَوْ وَرِثَ جُزْءًا مِنْ قَرِيبِهِ لَمْ يَسْرِ وَلَوِ اتَّهَبَهُ أَوِ اشْتَرَاهُ سَرَى.
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُبْتَدِئَ لِتَبْعِيضِ الْعِتْقِ فَلَوْ كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا لَمْ يُقَوَّمْ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا جَمَاعَةً فَالتَّقْدِيمُ عَلَى الأَوَّلِ، فَلَوْ أُعْتِقَ اثْنَانِ مَعًا قُوِّمَ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا، وَقِيلَ: عَلَى عَدَدِهِمَا، فَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُعْسِرًا فَفِي تَقْوِيمِ الْبَاقِي عَلَى الْمُوسِرِ: قَوْلانِ، وَلا يُعْتَقُ إِلا بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَدَفْعِ الْقِيمَةِ عَلَى أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَالثَّالِثُ: إِنْ عَمَّمَ فَقَبْلَهُمَا، وَعَلَى الأَظْهَرِ (٤): يُقَوَّمُ يَوْمَ الْحُكْمِ

(١) فِي (م): فكل.
(٢) فِي (م): من.
(٣) فِي (م): قَوْلانِ.
(٤) فِي (م): عَلَى الأشهر.

1 / 527