260

الجامع لمسائل المدونة

محقق

مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه

الناشر

معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

مكان النشر

جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)

تصانيف

وتلبسه أعادت من احدث لبسة لبسته.
قال ابن حبيب في الصوم: إنما تعيد يومًا واحدًا؛ لأنه دم حيض انقطع مكانه فصارت كالجنب يصوم وهو جنب.
إنما قال: يعيد الرجل من احدث نوم نام فيه؛ لأنه كان ينزعه ويلبسه، ولم ير فيه شيئًا، فلما رآه الآن علمنا أنه من نومه الآخر، واذا كان متماديًا على لبسه والجنابة في موضع تخفي رؤيته عليه - وهو عليه- وجب عليه أن يعيد من أول نوم نام فيه؛ لأنه صار في حال الشك في الجنابة من ذلك الحين فبنى أمره على الاحتياط، وكذلك الحجة في التي رأت دم الحيض.
ووجه قول ابن القاسم: ويعيد الصوم؛ لأنه يمكن أن تكون تلك الحيضة بها أياما ولم تشعر بها.
ووجه قول ابن حبيب: أنها تعيد يومًا واحدًا؛ لأنه دم حيض انقطع مكانه فصارت كالجنب، وهو أبين عندي؛ لأنه لو كان دم بها يا لشعرت به، ولظهر ثوبها يقعًا وإنما كانت دفعة، ثم انقطعت، والله اعلم.
وسئل محمد بن عبد الحكم عن من صلى فوجد في ثوبه احتلامًا، وهو لا يدري متى احتلم فانه يغتسل من احدث نوم نام فيه، قيل له: وسواء كان لابسًا له أبدا، أو المرة بعد المرة، قال: نعم هذا عندي سواء.
قيل له: فان ابن القاسم يفرق بينهما فقال: أن كانت في المجالس فهي ضعيفة.
قال بعض القرويين: قول ابن عبد الحكم هذا أقيس على مراعاة ما قال مالك

1 / 259