553

ومن أعتق والديه من الرق فهو عظيم الأجر إن شاء الله، قال النبي ^: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه» -أو قال: يشتريه فيعتقه-، وقال: «إن كان لك درهم فأعطه أمك، فإن كان ثان فأعطه أباك، والثالث أنفقه على عيالك، والرابع فأعطه قرابتك، والخامس في سبيل الله»، فمن تصدق على والديه وأنفق عليهما من حق يجب لهما من غير الزكاة فهو محسن، قال الله تعالى: {والله يحب المحسنين}.

وعن النبي ^ أن جبرائيل # قال له: «من أدرك والديه [أو أحدهما] ودخل النار فأبعده الله، قال النبي ^: آمين».

وأفضل صلة الأرحام أن تصله معروفك وهديتك. وإن كان الرحم فقيرا فأعطه من زكاتك.

وإذا لم يكن لك والد فصل إليه وسلم عليه، ويكون ذلك لله في أوقات فرحك وحزنك، وليس لذلك حد، غير أنه كلما كان أكثر كان أفضل. وليس له قطيعة رحمه، وقال النبي ^: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام».

صفحة ١٧٣