1104

ومن وقف عن ولي المسلمين؛ فقيل: إنه يوقف عنه. وقال قوم: إن تولاهم على ولايتهم لمن تولوه لم يوقف عنه. وقد قيل: لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء الذين ذكرهم الله بأن لهم الجنة، ولكن يشهد لأهل الإيمان في الجملة بالإيمان، ولا يشهد بالنار إلا لمن قال الله: إنه من أهل النار، ولمن مات على الكفر فهو من أهل النار في الجملة، حتى يعلم أحد بعينه مات على الكفر.

ومن وجب عليه الحج فلم يحج ومات فلم ينفعه، وأمره عندنا إلى الله.

ومن ترك خيرا ولم يوص لقرابته الذين لا يرثون، فإن تعمد فقد مات لغير السنة ولا يتولى. وإن كان نسي وله ولاية فهو على ولايته.

ومن ترك صلاة الفطر والنحر والجنازة ولم يصل الوتر إلا ركعة، ولم يتطوع شيئا من الصلوات، وترك ركعتي الفجر وركعتي المغرب؛ ففي كل هذا منزلته خسيسة، وقد رغب عن الفضل، وينصح له ولا تترك ولايته إلا أن يخطئ من قال بذلك أو عمل به.

فأما الجنائز فإذا قام بذلك غيره فهو كذلك، فأما إن ترك ذلك ولم يقم به غيره ودفن الميت ولم يصل عليه لم يتول.

وأما إن ترك صلاة الجماعة بلا عذر؛ فهو أيضا خسيس المنزلة ولا يبرأ منه. وقد قيل: يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه. فأما إن صلى بعد صلاة العصر إلى الغروب، وبعد صلاة الفجر إلى الشروق؛ فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برئ منه.

فإن ترك الصلوات الخمس أو شيئا من الطهارات لها على العمد، أو ترك الزكاة حتى مات، وترك الصوم على العمد بعد دخول الشهر، وترك الحج ولم يدن به ولم يوص فإن هذا كافر. /827/

وكذلك الختان والاستنجاء من تركه كفر.

ومن أحل الحرام على غير اضطرار كفر.

ومن استحل ما حرم الله أو حرم ما أحل الله كفر واستحق البراءة.

والتوفيق بالله، والحمد لله، ولا حول، ولا قوة إلا بالله.

149- باب:

صفحة ١٨٦