431

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

محقق

د. نايف بن نافع العمري

الناشر

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

ما بين

مكان النشر

القاهرة

تصانيف

وأما جواز إعدام الإحرام فليس فيه دليل، والإبهام متصور في الإحرام، لأنه ينقسم إلى حج وعمرة، ولا يتصور في الصوم.
وقد ذكر أبو زيد طريقة أخرى قال:
الوقت متعين لصوم الفرض، فنقول: متعين في هذا الوقت شرعًا فيصيبه باسم جنسه، كما يصيبه باسم بعينه، وهذا كشخص متعين عينًا في موضع معلوم، فإنه يصيبه باسم عينه ويصيبه باسم جنسه فالأول أن تقول: يا زيد أو يا عمرو- إذا كان اسمه ذلك- والثاني أن تقول: يا رجل.
كذلك ههنا اسم الجنس هو الصوم المطلق، اسم العين هو الصوم الفرض، والفرض عين في هذا الوقت فيصيبه بالاسمين.
وحقق هذا وقال: «الصوم واحد في الأحوال كلها، لكنها تارة تكون فرضًا، وتارة تكون نفلًا، وإذا كان واحدًا يكون مؤديًا له أطلق النية أو عينه، كالشخص لما كان واحدًا، يكون داعيًا له أطلق النداء أو عينه».
والحرف لهم، أنهم يقولون:
لا مزاحم لهذا الصوم الواجب في هذا اليوم فيتعين وإن لم يعنيه.
وريما يقولون: إذا قبل الوقت أوجهًا من الصيام مثل خارج رمضان إنما لم يتعين الواحد منها لأجل التعارض، ولا تعارض في مسألتنا، لأنه لا يقبل إلا صومًا واحدًا.
وخرجوا على هذا وقت الصلاة، لأنه وإن ضاق يقبل الفرض وغيره.
قالوا: وقولكم «: إنه عليه نية الفرض».

2 / 145