الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إِنْ تَرَكَ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ فِي الرَّابِعَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ صَلَاتُهُ تَامَّةٌ
وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ رَأَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ يَنُوبُ عَنِ التَّشَهُّدِ لِمَنْ سَهَا عَنْهُ - حَدِيثُ بن بُحَيْنَةَ فِي الْقِيَامِ مِنَ اثْنَتَيْنِ وَالسُّجُودِ فِي ذَلِكَ فَإِذَا نَابَ لَهُ السُّجُودُ عَنِ الْجِلْسَةِ الْوُسْطَى وَالتَّشَهُّدِ فَأَحْرَى أَنْ يَنُوبَ لَهُ عَنِ التَّشَهُّدِ إِذَا جَلَسَ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ سَاهِيًا عَنْهُ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفَرْضَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَنُوبُ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ دُونَ الْإِتْيَانِ بِهِ
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجِلْسَةَ الْوُسْطَى عَامِدًا أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ
وَمَنْ أَفْسَدَ الصَّلَاةَ بِتَرْكِ التَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ مِنَ الْبَيَانِ لِمُجْمِلَاتِ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ فُرُوضٌ كُلُّهَا فِي عَمَلِ الْبَدَنِ إِلَّا الْجِلْسَةَ الْوُسْطَى فَإِنَّهَا مخصوصة بالسنة لحديث بن بُحَيْنَةَ وَالْمُغِيَرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
وَلِلْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِكُلِّ فِرْقَةٍ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَقَدْ أَتَيْنَا مِنْهُ فِي «التَّمْهِيدِ» بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وقال نافع مولى بن عُمَرَ مَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالتَّحِيَّةِ فَلَا صَلَاةَ له
1 / 487