476

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَمِنْ حُجَّةِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا وَمَنْ وَافَقَهُ مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عن أبي وائل عن بن مَسْعُودٍ قَالَ كُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى جِبْرِيلَ فَذَكَرَ حَدِيثَ التَّشَهُّدِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي حديث بن مَسْعُودٍ هَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَا بِغَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ
وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا أَنَّ الذِّكْرَ كُلَّهُ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا عَدَا الْقِرَاءَةَ فِي الْأُولَيَيْنِ - سُنَّةٌ وَاسْتِحْبَابٌ عِنْدَهُ وَعَمَلُ الْبَدَنِ فِيهَا فَرْضٌ فَإِذَا قَعَدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فِيهَا فَقَدْ أَتَى بِالْفَرْضِ فِيهَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ لِسُقُوطِ الْفَرِيضَةِ فِيهَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ لِسُقُوطِ التَّشَهُّدِ
وَإِخْفَاءُ التَّشَهُّدِ سُنَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ وَالْإِعْلَانُ بِهِ جَهْلٌ وَبِدْعَةٌ
١٧٦ - وَأَمَّا ما حكاه عن بن شِهَابٍ وَنَافِعٍ فِيمَنْ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ سَبَقَهُ بِرَكْعَةٍ أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ مَعَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَالْأَرْبَعِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وِتْرًا
قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا وَلَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَكُلُّ مَنْ حَفِظْتُ قَوْلَهُ لَا يوجبون عَلَيْهِ التَّشَهُّدَ آخِرَ صَلَاتِهِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يَقْضِيهَا أَوْ فِيمَا يَقْضِي عَلَى حَسَبِ مَا ذكرنا من أصولهم في إيجاب فَرْضًا وَإِيجَابِهِ سُنَّةً
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ لَا بَابَ لَهُ فِي الْمُوَطَّإِ وَلَا أَوْرَدَ فِيهِ مَالِكٌ أَثَرًا مَرْفُوعًا
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي كَيْفِيَّةِ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ هَلْ هُوَ وَاحِدَةٌ أَوِ اثْنَتَانِ وَاخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى هَلِ السَّلَامُ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ أَوْ مِنْ سُنَنِهَا
وَنَحْنُ نَذْكُرُ ها هنا مَا بَلَغَنَا عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ مُخْتَصَرًا مُوعَبًا بِفَضْلِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ
قَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يُسَلِّمُ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ نَافِلَةً كَانَتْ أَوْ فَرِيضَةً تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَلَا يَقُولُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

1 / 488