17

إسفار الفصيح

محقق

أحمد بن سعيد بن محمد قُشاش

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

المدينة المنورة

كتاب الفصيح كتاب مليح … يقال لقاريه ما أبلغه عليك أخي به إنه … لباب اللباب وصفو اللغه (^١) وقد بلغ من الشهرة وذيوع الصيت وكثرة إقبال الناس عليه أن بعض العلماء كان يتكسب به، ويجعله مصدرا لرزقه، فقد حكي ياقوت عن يحيى بن أحمد الأردني (ت - ٤١٥) أنه "كان يخرج في وقت العصر إلى سوق الكتب ببغداد، فلا يقوم من مجلسه حتي يكتب الفصيح الثعلب، ويبيعه بنصف دينار" (^٢). وروى محمد بن الحسن البناء (ت - ٥١٠ هـ) عن بعض شيوخه قوله: "ثلاثة مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظيرة: الفصيح الثعلب، واللمع لابن جني، وكتاب الخرقي، ما اشتغل بها أحد وفهمها كما ينبغي إلا أفلح وأنجح" (^٣). وليس هذا فحسب بل بلغ من سمو المنزلة عند الناس أنه كان أفضل هدية قيمة يقدمها المرء لمن يحب، كما صنع أحمد بن كليب النحوي الأندلسي (ت- ٤١٥ هـ) الذي أهدى نسخة منه إلى أسلم بن أحمد بن سعيد الأندلسي، وكتب عليها:

(^١) شرح الفصيح ٤٦، وينظر: المزهر ١/ ٢٠١. (^٢) معجم الأدباء ٦/ ٢٨٣٠. (^٣) المنهج الأحمد ٢/ ٦٢.

1 / 22