إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب
الناشر
أضواء السلف
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
والعَاجِزُ عَن وَاجِبَاتِ الصَّلاةِ لا يَصِيرُ مُخِلًاّ بِوَاجِبٍ عَلَيهِ، فَكَما أنهُ مَعْذُور؛ فالمصلِّي خَلفَهُ كَذَلِكَ.
وعموم قوله ﷺ: «يؤم القَوْمَ أَقْرَؤهُم لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِن كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُم بِالسَّنَّةِ فَإِن كَانُوا بِالسُّنَّةِ سَوَاءً فَأقْدَمُهُمْ هِجْرَة» - وَهُوَ في الصَّحِيحِ - يتناول العَدلَ، والفَاسِقَ، والحرُّ، والعَبْدَ، والكَبِير وَالصَّغِير، والمسَافِرَ، والمقِيمَ، والجُمعَةَ، والجَماعَةَ، والقَادِرَ، عَلَى جَمِيعِ اَلأَرْكَان والشُّروطِ والعَاجِزُ عَن بَعضِهَا.
وَقَد أَمَّ عَمرو بن سَلمَةَ قَومَهُ وَهُوَ ابنُ سَبعِ سِنين في زَمَنِ النبي ﷺ.
هَذَا في صِحَّةِ الإِمَامَةِ بَل فَقَط بِقَطعِ النَّظَرِ عَن اَلأَوْلَوِيَّة.
وأَمّا مَن هُوَ أَولَى بالإِمَامَةِ: فاعلم أَنَّ جَمِيعَ الوِلايَاتِ والتَّقدِيمَاتِ الشَّرعِيَّةِ يُنظَرُ فِيهَا إِلَى مَن هُوَ أقوَمُ بمقاصِدِ تِلكَ الوِلايَةِ، وأعظَمُهُم كَفاءَةً وقُدرَةً عَليهَا وَمِنهَا الإِمَامَةُ.
وقَد فَصَّلَ النَّبِي ﷺ فِيهَا الأَمرَ فِي الحَدِيثِ السَّابِقِ، وجَعَلَ العِلمَ بالكِتَابِ والسُّنَّةِ والدِّين هي أولَى مَا يُقَدَّمُ بِهِ الإِمَامُ.
فمن جَمَعَ القِرَاءَةَ والعِلمَ والدِّينَ فَهُوَ أَحقُّ بالإِمَامَةِ.
فَإِن اِشْتَرَكَ اثنَانِ فأكْثَر فِي هَذِه الصِّفَاتِ، فَالْمُتَمَيِّز مِنهُما وَالرَّاجِح
1 / 109