إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب
الناشر
أضواء السلف
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
يُرجّحُ، والتَّرجِيحَاتُ مُتَعَدِّدَةٌ فد ذَكَرَهَا الفُقَهَاءُ. ومَعَ الاستوَاءِ في وُجُودِهَا أو عَدَمِهَا الأَسَن، وهَذَا في ابتِدَاءِ الأَمرِ، وَإِلاّ مَنْ كَانَ مُتَرَتِّبًا في مَسجِدٍ أو في بَيتِه فَهُوَ أحق بالإِمَامَةِ مِن غَيرِهِ، وإنْ كَانَ الغَيرُ أَفضَلَ مِنهُ بِتِلكَ الصِّفَاتِ.
وَهَذَا مُطَّرِدٌ في جَمِيعِ الوِلايَاتِ والوَظَائِفِ الدِّينيَّةِ إذَا كَانَ المتولَّي لها غَيرَ مُخِلِّ بمقصُودِهَا، فَلا يُفتَاتُ عَلَيهِ ويُقَدَّمُ غَيرُه وَلَو أَفضَل مِنهُ.
وأمَّا الَّذِي يُعتَبرُ التقدِيمَ بهِ في الفَضلِ في الصِّفَات المقصُودَة ففي ابتِدَاءِ الأَمرِ لا في استِمرَارِهِ ودَوَامِه، فَلا تُؤْخَذُ أَحكَامُ الابتِدَاءِ مِن أَحْكَامِ الدوامِ وَلا بِالعَكسِ، واللَّهُ أعلَمُ.
مَا الَّذي يُعْتَبَرُ في اقتداء اَلْمَأْمُوم بإمَامِهِ؟
٣٧- مَا الَّذي يُعْتَبَرُ في اقتِدَاءِ اَلْمَأْمُوم بإمَامِهِ؟
الجواب: الشَّرْط الَّذِي لا يختَلِفُ العُلَمَاءُ فِيهِ: أَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ اَلْمَأْمُوم مُتَابَعَةَ إِمَامِهِ، فَلابِد مِن هَذَا الشَّرطِ وإِمْكَانُ مُتَابَعتِهِ بِرُؤيَةٍ للإِمَامِ أَو لمن خَلفَهُ أَو سَمَاعِ صَوتِهِ أَو صَوتِ المبلِّغِ عَنهُ.
فمتَى فُقِدَ هَذَا الشَّرط: لم يَصِحّ الافتِدَاءُ.
ومتَى وُجِدَ والإِمَامُ والمأْمومُ في المسجِدِ: لم يُشتَرَطُ غَيرُه.
فإِن كَانَ أَحدُهُما خَارِجَ المسجِدِ: فَلابِد مِن رُؤيَةِ المأمُومِ لِلإِمَامِ أو لمن خَلفَهُ وَلَو في بَعضِ الصَّلاةِ.
1 / 110