الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
وأما صلاة الكسوف والخسوف وسائر الآيات
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إن الشمس والقمر ليسا يكسفان لموت أحد من الناس ولالحياته ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا رأيتموهما فصلوا).
فينبغي لك إذا رأيت هذه الآيات وظهرت أن تتذكر القيامة وإن تتخوف أن يكون ذلك من أمارات الساعة فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لماانكسفت الشمس ومات ابنه إبراهيم ترك الصلاة عليه واثر صلاة الكسوف وخشي أن يكون كسوفها لقرب الساعة، وإن يكون أول أشراط القيامة، ولهذا قال بعض الفقهاء: لايصلي على الصبي للخبر، وإن كان الأولى أن يصلي عليه إذا كان أحد أبويه مؤمنا فإنه أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلى على ولده إبراهيم، وقيل: بل صلى عليه أيضا.
فأما صفة صلاة الكسوف والخسوف
فروي ان الشمس انكسفت على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى بالناس فقرأ في الركعة الأولى سورة من الطوال وركع خمس ركوعات، وسجد سجدتين ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو حتى تجلي كسوفها.
وكذلك روى أن عليا عليه السلام كان إذا صلى بالناس صلاة الكسوف بدأ فكبر ثم قرأ الحمد وسورة من القرآن يجهر بالقراء ة ليلا كان أو نهارا ثم يركع نحوا مماقرأ ثم يرفع رأسه من الركوع فيكبر حتى يفعل ذلك خمس مرات فإذا رفع رأسه من الركوع الخامس قال: سمع الله لمن حمده فإذا قام لم يقرأ ثم يكبر ويسجد سجدتين ثم يرفع رأسه ويقول في الثانية كما فعل في الأولى فيكبر كلما رفع رأسه من الركوع في إلأربع ويقول: سمع الله لمن حمده في الخامسة ولايقرأ بعد الركوع الخامس.
صفحة ٤٧٨