464

وأما صلاة الذنب

فهي صلاة رجوع واوبة وهي مفتقرة إلى الإخلاص بالندم على مامضي، والعزم على ترك المعأو دة والنكث ثانيا، ولايصدق من نفسه بذلك، ولايحسن بها الظن فيه حتى يجد أمارة ذلك وهو البكاء والعويل وعظم الفجيعة وكثرة الخوف من الله والشفقة أن لايكون قد أتى بحق الله تعالى الواجب في التوبة، ويجلب له ذلك تفكره في أحوال الآخرة وذكره لعظمة الله تعالى وحقارة نفسه، وتعجبه من كثرة اجترامه على من يقدر عليه، وتسارعه إلى كفر نعمة من لاتزال نعمه متوالية عليه، ثم يصلي ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (من أذنب ذنبا فذكره في جوف الليل فصلى ماكتب الله له ثم وضع جبهته على الأرض ثم قال: رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لايغفر الذنوب إلا انت. غفر الله له مالم يكن مظلمة فيما بينه وبين عبد مؤمن فإن ذلك إلى المظلوم).

وعنه مامن رجل مذنب يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي فيستغفر الله إلا غفر الله له ثم قرأ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم) الآية، وإن جعل من صلاته لذلك صلاة التسبيح وصلاة الخنادق فلا بأس وهو أفضل كما تقدم.

وأما صلاة الضرير

فروي أن ضريرا شكي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عينيه فقال: توضا وصل ركعتين وقل: اللهم أني أسألك واتوجه إليك بنبيئك نبي ء الرحمة يامحمد أتوجه بك إلى ربي فيجل لي عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي) قال الرواي: فما تفرقنا حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضر).

صفحة ٤٧٢