445

وعليك بالسكينة والوقار وكثرة المناجاة والدعاء والاستغفار، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم المختار، وعلى آله الأطهار.

وان نويت إلاعتكاف الليل مع النهار كان أفضل وحينئذ تجعل المسجد منزلك.

وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني في المسجد بيتا من سعف فاعتكف فيه في آخر شهر رمضان وكان يصلي فيه فأخرج رأسه وقال: إن المصلى ينادى ربه فليعلم أحدكم من يناجيه، ولايجهر بعضكم على بعض).

وقال: من اعتكف العشر إلاو آخر من رمضان كان له عدل حجتين وعمرتين).

وان اعتكفت من أول الشهر إلى آخره فهو أفضل لتكون قد جمعت بين أنواع الطاعات في شهر رمضان فتحوز الفضل كله في العمل مع فضيلة الشهر فإن المحروم من حرم نفسه فيه العمل.

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما وقد حضر شهر رمضان: أتى شهر رمضان شهر بركة وخير يغشيكم الله فيه الرحمة ويحط فيه الخطايا ويستحب فيه الدعاء، ينظر الله فيه إلى تنافسكم وتباهيكم فأروا الله من أنفسكم خيرا فإن الشقي كل الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل).

صفحة ٤٥٣