الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
عبد الله بن زيد العنسي العريقي (ت. 667 / 1268)في جميع أوامره وفي جميع الطاعات
اعلم أيها الطالب للنجاة وفقك الله تعالى وهداك أن التكليف نعمة من الله تعالى نشرها على عباده ، وذلك أن العادة جارية أن الإنسان يفتخر ويتبجح أن يدعوه الملك ، أو يكتب إليه كتابا على يدي بعض خدمه بأن يصل إليه ، ويقرب منه ، ليدخله في أعلى خدمته ، وهي الولاية على بعض الأقطار لينال منها رغبته ، ويدرك منها أمنيته ، فالملك على الحقيقة هو الله تعالى ، والرسول إلينا هو جبريل عليه السلام الذي لا يقاس بالناس ، والكتاب الذي أرسله به هو القرآن الذي لا يقاس بقراطيس بني آدم وكلامهم ، وقد أنزله على محمد ، وجعله رسولا أيضا إلينا ؛ لأنه آنس لنا من غيره ، وهو أعلى وأشرف من ملوك الدنيا ، فضلا عن خدامهم ورسلهم ، وهذا غاية التشريف لنا ، أن كتب إلينا ربنا عز وجل كما قال تعالى :{وإنه لذكر لك ولقومك}(1) يعني : لشرف عظيم والولاية التي دعا إليها هي ولاية الجنة ، ونعيم الأبد ، الذي لا تنغيص فيه ، ولا شائب يكدره ، ودون هذا يعد نعمة فكيف بهذا.
صفحة ٢٠٥