374

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

واعتقاد هذا خير من اعتقاد وجود مجتهدين ليس من ورائهم معضوم موجود ينتظر خروجه وظهوره بالحق والعدل، يكون مبينا لهم الحق إن لم يهتدوا إليه سبيلا، وحافظا عليهم مالم يعلموه ويهتدوا إليه بوجه أصلا.

قوله: "الثالث: أن يقال: القول بالرأي والاجتهاد والقياس والاستحسان خير من الأخذ بما ينقله من يعرف بكثرة الكذب عمن يصيب ويخطى نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم، ولا يشك عاقل أن رجوع مثل مالك، وأبن الماجشون، والليث بن سعد، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وشريك، وأبي حنيفة، و ابي يوسف، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وآبي داود السجستاني وغيرهم إلى اجتهادهم واعتبارهم في ما علموه من سنة رسول الله الثابتة عنه، ويجتهدوا في تحقق مناط الأحكام وتنقيحها وتخريجها، خير لهم من أن يتمسكوا بنقل الروافض عن العسكريين وأمثالهما، فإن كل واحد من هؤلاء المذكورين أعلم

صفحة ٤٨٨