64

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

لَمْ يَأْمُرْ صَاحِبَ الْجُبَّةِ إِلَّا بِنَزْعِهَا.
ورَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنْ يُوْنُسَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ التَّيْمِيِّ عَنْ رَبِيْعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْر أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَجَرِّدًا بِالْعِرَاقِ قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنْهُ فقَالُوْا: أَمَرَ بِهَدْيِهِ أَنْ يُقَلَّدَ فَلِذَلِكَ تَجَرَّدَ قَالَ رَبِيْعَةُ: فَلَقِيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: بِدْعَةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
قَالَ: وَلَا يَجُوْزُ عِنْدَنَا أَنْ يَكُوْنَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ بِدْعَةٌ إِلَّاوَقَدْ عَلِمَ السُّنَّةُ خِلَافَ ذَلِكَ.
الْحَدِيْثُ الثَّانِيْ:
... أَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِيْ عَطَاءٌ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: لَا يَطُوْفُ بِالْبَيْتِ حَاجٌّ وَلَا عَنْ حَاجٍّ إِلَّا حَلَّ.
فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: مِنْ أَيْنَ تَقُوْلُ ذَلِكَ؟
قَالَ: مِنْ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيْقِ﴾ . (١)
قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الْوُقُوْفِ.
قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: مِنْ بَعْدِ الْوُقُوْفِ وَقَبْلَهُ وَكَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ حِيْنَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوْا مِنْ حِجَّةِ الْوِدَاعِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ قَرَّرْنَا إِنْ صَحَّ الْحَجُّ كَانَ خَاصًّا بِهِمْ فَلَا يَقْوَى الِاسْتِدْلَالُ وَقَدْ أَنْكَرَتْ عَائِشَةُ ذَلِكَ وَحَكَتْ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيْحَيْنِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.
وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ أَيْضًا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ وَبْرَةَ قَالَ: كُنْتُ

(١) . الْحَجّ:٣٣

1 / 89