65

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ أَنْ أَطُوْفَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ آَتِي الْمَوْقِفَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: لَا تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَوْقِفَ. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ حَجَّ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ وَطَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْقِفَ فَبِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَأْخُذَ أَوْ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟!.
الْحَدِيْثُ الثَّالِثُ:
... أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِيْ سُنَنِهِ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيْدِ الْعَدْنِيّ ثَنَا سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍالْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَوْ غَيْرَهُ بَعَثَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَطِبَّاءَ عَلَى الْبردِ وقَدْ وَقَعَ الْمَاء فِي عَيْنَيْهِ فقَالُوْا: تُصَلِّيْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُسْتَلْقِيًا، فسَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ وَعَائِشَةَ عَنْ ذَلِكَ فَنَهَتَاهُ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِيْ مُخْتَصَرِهِ: الْجُعْفِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ؛ وَابْنُ عَبَّاسٍ كَرِهَهُ تَوَرُّعًا وَالتَّدَاوِيْ مَشْرُوْعٌ.
وَقَالَ صَاحِبُ الدُّرِّ النَّقَيِّ: فِيْ ذِكْرِ عَبْدِ الْمَلِكِ هُنَا نَظَرٌ لِأَنَّهُ وَلِيَ الْخِلَافَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَكَانَتْ وَفَاةُ عَائِشَةَ وَأُمّ سَلَمَةَ قَبْلَ خِلَافِتِهِ. وَفِيْهِ بُعْدٌ؛ إِذْ لَايُعْلَمَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فِيْ زَمَنِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وِلَايَةٌ تَقْتَضِيْ الْإِرْسَالَ عَلَى الْبُرُدِ.
قَالَ: وَالْعَدْنِيُّ مُتَكَلَّمٌ فِيْهِ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ صَاحِبَ حَدِيْثٍ وَكَانَ رُبَّمَا أَخْطَأَ فِي الْأَسْمَاءِ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: لَاأَعْرِفُهُ لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ شَيْئًا" وَجَابِرٌ الْمَذْكُوْرُ فِيْ

1 / 90