63

الإجابة لما استدركت عائشة

محقق

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الأولى

مكان النشر

بيروت

عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنِّيْ كُنْتُ لَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَبْعَثَُ بِهَدْيِهِ مُقَلِّدًا وَهُوَ مُقِيْمٌ بِالْمَدِيْنَةِ ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا حَتَّى يَنْحَرَ هَدْيَهُ فَلَمَّا بَلَغَ النَّاسَ قَوْلُ عَائِشَةَ هَذَا أَخَذُوْا بِهِ وَتَرَكُوْافَتْوَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: ورَوَى فِيْ هَذَا الْمَعْنَى مَسْرُوْقٌ وَإِلَّاسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ.
فَإِنْ قِيْلَ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ خِلَافَ ذَلِكَ.
... قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِيْ مَعَانِي الْآَثَارِ: ثَنَا رَبِيْعٌ الْمُؤَذِّنُ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوْسَى ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيْلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِيْ لَبِيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيّ ﷺ جَالِسًا فَقَدَّ قَمِيْصٌهُ مِنْ جَيْبِهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ رِجْلَيْهِ فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّيْ أَمَرْتُ بِبُدْنِي الَّتِيْ بَعَثْتُ بِهَا أَنْ تُقَلَّدَ الْيَوْمَ وَتُشْعَرَ عَلَى مَكَانِ كَذَا وكَذَا فَلَبِسْتُ قَمِيْصٌيْ وَنَسِيَتُ فَلَمْ أَكُنْ لِأُخْرِجَ قَمِيْصٌيْ مِنْ وَرَائِيْ" وَكَانَ بَعَثَ بِبُدْنِهِ وَأَقَامَ بِالْمَدِيْنَةِ.
فَالْجَوَابُ: أَنَّ هَذَا حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ لَا يُقَاوِمُ هَذَا الصَّحِيْحَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ فِيْهِ نَظَرٌ. (١)
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: قَدْ تَوَاتَرَتِ الْآَثَارُ عَنْ عَائِشَةَ بِمَا لَمْ تَتَوَاتَرْ عَنْ غَيْرِهَا
بَمَا يُ خَالَفَحَدِيْثَ جَابِرٍ؛ وَحَدِيْثُ عَائِشَةَ إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَعَهُ النَّظَرُ وَالْمَعْنَى.
قُلْتُ: وَمِمَّا يُضَعِّفُ حَدِيْثَ جَابِرٍ، حَدِيْثُ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ

(١)

1 / 88